• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

عبدالكريم.. يصنع قصيدته النحتية من «الخردة»

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 04 يوليو 2015

مجدي عثمان (القاهرة)

تجربة غير مسبوقة، ضمها معرض الفنان الراحل صلاح عبدالكريم عميد كلية الفنون الجميلة ونقيب التشكيليين الأسبق، الذي أقيم في قاعة سفرخان في القاهرة، تمثلت بأعمال نفذها بالحديد الخام وقطع من الخردة المعدنية، لتخرج من بين يديه رؤى وقصائد نحتية جمالية تنطوي على معاني مدهشة.

اكتشف الفنان حسين بيكار موهبة صلاح عبدالكريم في مدرسة قنا الثانوية، وجعله يعشق فن الرسم، بعد أن تعلم منه قواعده، مما حدا به الالتحاق بكلية الفنون الجميلة في القاهرة فيما بعد،

وإذا كان عبدالكريم تحدث عن «قرن المعادن»، فقد أكد بأعماله الكثيرة من خامة الحديد الخردة على هذا المفهوم، وعن بداية استخدامه لتلك الخامة، قال بيكار: كانت المفاجأة الكبرى التي فجرتها عبقرية الفنان الكبير هي اشتراكه في مسابقة عامة في فن النحت تحت عنوان «العمل» شكلت لها لجنة من المتخصصين لتحكمها تحكيماً محايداً وموضوعياً، وقد فوجئ الجميع بتمثال ضخم من الحديد، من عمل الفنان المصمم صلاح عبدالكريم.

وأوضح بيكار أن عبدالكريم طوع الحديد عن طريق تعريضه للهب لحام الأوكسيجين الذي يستخدمه عمال المصانع، مستعيناً بصبر لا يعرف الكلل وإرادة لا تعترف بالملل، حتى كاد أن يفقد إحدى عينيه بسبب شظية طائشة من الحديد المتطاير اخترقت عينه، وكانت أغلى ضريبة يدفعها فنان نظير تجربة قد تصاب بالفشل.

أما الناقد إبراهيم عبدالملاك، فقال إن بعد عودة عبدالكريم وحصوله على العديد من الجوائز العالمية والمحلية فترة الستينيات كان اسمه يتردد بينهم كطلبة في كلية الفنون، محاطاً بجلال ورهبة، زادها غموض شخصيتة، فهو قليل الكلام، وكان يرتدي دائماً نظارة غامقة لدرجة أنهم كانوا يخافون الاقتراب منه، وفي ذلك التوقيت كان أساتذتهم في الكلية من عظماء تاريخ الفن في مصر، ولكل منهم إنجازاته الكبيرة خارج الكلية، ولكن تفرد شخصية ومستوى صلاح عبدالكريم، وضعه في منزلة خاصة لدى زملائه.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا