• الخميس 04 ربيع الأول 1439هـ - 23 نوفمبر 2017م

محطات

رقي الأخلاق قبل المظهر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 30 أكتوبر 2017

عزيزة ناصر

في الماضي كنا نسمع عن الأمجاد والبطولات ومعاني العزة والإباء، عرف الإنسان آنذاك بأفعاله وشهامته وقيمه النبيلة، فقيمة الإنسان ليس بما يلبس بل قيمته بإنجازاته.

المجالس كانت هي المدارس الحقيقية للتعليم والتربية وتطوير الذات، فتلك اللقاءات كانت تبني شخصية الإنسان، تبني قيمًا وعزة وإباء، جل اهتمامهم بناء وطن، وتكوين ملحمة حب وعطاء، في تلك المجالس.

اليوم نتوق لمعان نبيلة افتقدناها وانشغلنا بالمظهر وأسقطنا الجوهر، نواكب الصرعات أو بالأحرى الماركات العالمية، شغفتنا تلك الماركات وأنستنا أجمل مفاتيح السعادة الحقيقية ألا وهي الرضى والقناعة والتواضع، والبحث عن الذات وتطويرها اعتقاداً منا أن السعادة في الماركات العالمية كالساعات والحقائب والأقلام وغيرها من الكماليات التي شغلت الجميع، وأسقطت أساسيات الحياة والمبادئ التي لابد أن نتحلى بها قبل أن نقتني تلك الكماليات، فمفتاح السعادة هو التاريخ الخالد لك وليس تاريخ امتلاك الأشياء الثمينة.

الإنجاز يصنع تاريخك، ويترك الأثر الخالد، فكم من ميت حي بين البشر بأفعاله، وكم من حي هو ميت لأن لا وجود له في عداد البصمات الإيجابية.

الهندام أساسه التواضع والحب والعطاء وليست الماركات، وجميل أن نهتم بمظهرنا ولكن الأجمل أن نغذي شخصيتنا بالأخلاق والقيم النبيلة والشيم الكريمة.

نجد اليوم الكثير من الناس الذي يؤمنون بأن كل ما يلمع ذهباً، ذلك الإيمان ليس سوى سراب ووهم، فقد بات مرض حب المظاهر ينخر في المجتمعات بغض النظر عن اختلاف المستوى الاقتصادي للفرد ودخله.

ابتسم، تواضع، اقنع بما لديك، اهتم بمظهرك بقدر ماهو متوفر في جيبك دون تكلفة، فالجمال الحقيقي هو جمال روحك وليس جمالك بما ترتدي.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا