• الأربعاء 29 ذي الحجة 1438هـ - 20 سبتمبر 2017م
  09:57    ارتفاع حصيلة زلزال المكسيك إلى 224 قتيلا    

حاضر في مركز سلطان بن زايد للثقافة والإعلام

عمار علي حسن: «غياب التراكم» من عيوب التفكير العشرة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 15 ديسمبر 2016

فاطمة عطفة (أبوظبي)

من خلال نظرة علمية معمقة على المجتمع والثقافة والتعليم في البلاد العربية، قدم الدكتور الباحث عمار علي حسن محاضرة بعنوان «حاجتنا إلى التفكير العلمي» يوم أول أمس في مركز سلطان بن زايد للثقافة والإعلام، بمقره في البطين. وفي مستهل المحاضرة، أشار د. عمار إلى أن الأطروحات العلمية في حقل الإنسانيات في أكثر من جامعة عربية تفتقد إلى الدقة المنهجية والأصالة العلمية والقدرة على إضافة شيء لافت، أو إبداع جديد». ثم صنف وظائف البحث العلمي من «جمع المتفرق» إلى «إبداع الجديد» أو «اختراع المعدوم» مروراً بـ «إتمام الناقص» و«تفصيل المجمل» و«تهذيب المطول» و«ترتيب المبعثر» و«تعيين المبهم» أو «تجلية الغامض» و«تبيين الخاطئ» و«نقد السائد»، مبيناً أن أغلب الرسائل الجامعية تدور في الحدود الدنيا لتلك الوظائف.

وأوضح المحاضر «أن ما سيطر على ذهنية الباحثين ليس الوصول إلى جديد، إنما قص جمل أو عبارات، وأحياناً صفحات كاملة، لآخرين، ثم إعادة لصقها في صفحات جديدة، فتبدو في حقيقتها أقرب لنبات انغرس في وسط بيئي غير ملائم لنموه واستوائه على سوقه، فأصبح مصفراً، ولا يرجى منه ثمر»، لافتاً أن بعض الباحثين «اعتاد إخضاع البحث لميوله السياسية أو الأيديولوجية»، مؤكدا أن «تلك آفة كبرى، لأنها تخلف وراءها آثاراً سيئة على مسار العلم ومسيرته».

وقال د. عمار علي حسن: «في هذه المحاضرة سأتناول حاجتنا إلى التفكير العلمي من خلال عدة موضوعات أو عناوين»، بدأها بعرض «عشرة عيوب للتفكير»، ومنها: الأدلجة، حيث «تتحول كل أيديولوجية إلى جدار يختبئ خلفه المتكلم، ولا يراه السامعون، الذين هم أيضا مختبئون خلف جدران أخرى». وثاني هذه العيوب ندرة الأفكار الخلاقة، ثم الركود، مبينا أنه يحدث بسبب «غياب التراكم، والوقوع في فخ التفكير الدائري». ثم أكمل تحديد هذه العيوب في: «الشفاهية، وإساءة فهم ما قيل، والانحراف عن الجوهر، والاستعراض، والشكاية» حيث نرى «من يستغل وجوده في «حلقة للنقاش أو ندوة أو مؤتمر علمي ليشكو إلى الحاضرين مواجعه». ومن هذه العيوب أيضا: التناقض، والثرثرة.

ثم انتقل المحاضر في حديثه إلى التمييز بين الفكر والعلم، مبينا الوظائف الرئيسة للبحث العلمي، ثم تحدث عن المعرفة الإيجابية.

أدارت الجلسة الإعلامية جنات بو منجل، وقدمت لمحة من سيرة د. عمار، وفي الختام قام منصور سعيد المنصوري النائب الأول لمدير عام المركز بتكريم المحاضر.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا