• الاثنين 05 محرم 1439هـ - 25 سبتمبر 2017م

حقيقة الإبداع

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 15 ديسمبر 2016

كما نعرفه هو محاكاة الواقع والمحاولة الجادة لإيجاد حلول قاطعة لمشاكل المجتمع مع إظهار مميزات النسيج المجتمعي بكل أشكاله وألوانه، ولكن هل الفن السابع يقف عند هذه الحدود وحسب، بالطبع لا، فهو متجدد يصبو دائماً إلى تجاوز مرحلة المحاكاة إلى مرحلة الإبداع، ألا وهي مساندة المجتمع ومساعدته على الترابط ونبذ السوء وإعلاء الشيم المثلى، وكما أظن فهذا هو الإبداع.

أما إبداع المحاكاة في إظهار السوء وبلورة الانحدار الثقافي والتردي الفكري، فهذا ليس إبداعاً بالمرة، هذا ما هو إلا الرقص على الأطلال، هذا ما هو إلا إبداع السقوط في الهاوية، وهذا ليس معناه أن لا نظهر السوء، ولكن معناه أن نظهره بقدر واضح بسيط، ثم تقدم حلاً يمكن تنفيذه. الإبداع هو كيفية خلق سبيل لتطهير المجتمع من آثامه ومساعدته للحفاظ على نقاء السريرة وصفاء الجوهر.

وإليكم مثال بسيط يوضح ماهية قولي، انظروا بتمعن للفن السابع العالمي خاصة بمدينته الأشهر في العالم، ستجدون معظم ما يقدمونه ليس محاكاة لواقعهم، ولكن يقدمون إبداعاً لإظهار مجتمعهم في أبهى الصور وإظهار المواطن منهم في عباءة البطل دائماً لا تنفك عنه القيم العليا، انظروا جيداً، انظروا مرة أخرى، الإبداع ليس انهيار القيم، ولكن الإبداع هو كيفية خلق المدينة الفاضلة، لهذا فالفن السابع قوة ناعمة تفتك بأعداء الوطن حينما تستخدم بشكل صحيح، وتصبح نقمة وفتنة وفساداً حينما تستخدم بشكل سيئ يضر المجتمع ضرراً بالغاً.

أحسنوا استخدام قوتكم الناعمة بسيف الإبداع المدافع عن قيم المجتمع وأخلاقه.

مصطفى حامد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا