• الاثنين 05 محرم 1439هـ - 25 سبتمبر 2017م

ظاهر الأمر وباطنه

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 15 ديسمبر 2016

تداولت مواقع التواصل الاجتماعي في الأسبوع الماضي قصة لمراهق غافل، عامل نظافة وصورة أثناء تعلق عينه بطاقم من الذهب أمام زجاج محل صائغ، ونشر ذلك المراهق على حسابه مغرداً بسخرية من فقر العامل قائلاً: (هذا حده يناظر الزبالة).

استشاط المتابعون غضباً وردوا غيبة العامل ودافعوا عنه على أساس أن الفقر ليس عيباً وناشد أحد المتابعين الأصدقاء أن يدلوه على العامل لتكون المفاجأة وليهديه الطاقم الذي تعلقت عيناه به راجياً منه أن يقبله.. ولتتوالى بعدها هدايا الكرام على العامل ما بين هدايا نقدية وعينية.

بغض النظر عن القصة وما فيها من سوء تعبير من جانب المراهق الصغير وروعة الكرم من الآخرين.. فإن فيها بعض خفايا لطف الله.. فقد يُقيض الله لك من يؤذيك ليكون أذاه خيراً ويعطيك الله ما تتمناه وأكثر حتى لو كان المستحيل بعينه بالنسبة إليك.

فلعل العامل حين تعلقت عينه بالذهب، تعلق قلبه بالله وهو يتمنى الذهب لابنته وكأن لسان حاله يقول: إن أعجزني شراؤه، فهو لا يعجزك يا رب.. وإن كان كثيراً عليَّ، فهو ليس بكثير عليك.

اطلب من الله ولو المستحيل ودع يده سبحانه وتعالى تمن عليك.. فقد طلبها سليمان عليه السلام حين قال: (وهْب لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي).

المهندس/‏ مصطفى الطراوي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا