• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

مع تراجع العائدات

شركات إنترنت أميركية بين خياري الدمج والاستحواذ

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 04 يوليو 2015

نقلاً عن: ذا إيكونوميست

** 184 مليار دولار قيمة صفقات الاندماج والاستحواذ بقطاع التقنية الأميركي ترجمة: حسونة الطيب بلغ حجم صفقات الاندماج والاستحواذ التي أبرمتها الشركات الأميركية العاملة في قطاع التقنية خلال العام الماضي 184 مليار دولار، مع توقعات بعقد المزيد منها خلال العام الجاري. ومن بين أكبر عشر شركات أميركية من حيث السيولة باستثناء الشركات المالية، تتخصص ست شركات منها في مجال الإنترنت تتقدمها أبل، بإجمالي ادخارات تقدر بنحو 485 مليار دولار. ويسهم ذلك، بالإضافة إلى أسعار أسهمها العالية، في تزويد شركات القطاع الباحثة عن الاستحواذ، بقوة غير مسبوقة تعينها على عقد الصفقات المتوقعة. وتلقت مؤخراً سيلزفورس، العاملة في تزويد البرامج التجارية للحوسبة السحابية، عدداً من العروض من بينها أوراكل ومايكروسوفت. وأغرى ضعف الأداء الذي طال بعض الشركات مثل تويتر ولينكد إن، مؤسسات أخرى للتفكير في الاستحواذ عليهما. وعلى العكس من جوجل مثلاً، تفتقر معظم شركات الإنترنت لمؤسسين يملكون قدراً أكبر من الأسهم يمكنهم من حماية تلك المؤسسة من خطر الاستحواذ عليها. وبقيمتها الحالية في سوق الأسهم عند 48 مليار دولار، لن يكون الاستحواذ على سيلزفورس عملية سهلة. لكن تعمل معظم شركات التقنية الأميركية الكبيرة، على ادخار الأموال، حيث تملك مايكروسوفت نحو 95 مليار دولار من السيولة في خزائنها، بجانب استثمارات قصيرة الأجل ضمن ميزانيتها. وعلاوة على ذلك، تحوم العديد من الشركات ذات النشاطات المختلفة، من الإعلامية لشركات التقنية الصينية العملاقة مثل، علي بابا وتن سنت، حول سيلكون فالي لكسب المزيد من المعرفة المتعلقة بنشاط التجارة الإلكترونية الأميركية. ورغم مساهمة توقعات غزارة نمو قطاع الإنترنت، في ارتفاع أسعار أسهم العديد من الشركات، إلا أن هناك شكوكاً حول مدى مقدرة البعض في الاستمرار في هذا الاتجاه. وفشلت مؤخراً لينكد إن وتويتر، في تحقيق توقعات الأرباح، حيث انخفضت قيمة أسهمهما بنحو 28% و21% على التوالي. وربما يؤدي استمرار ضعف الأداء، لانخفاض أسعار مؤسسات القطاع العام، ما يجعل بعضها فريسة سهلة للاستحواذ. وعند قيمة سوقية قدرها 24 مليار دولار من 33 ملياراً قبل شهر، لا تزال تويتر تمثل هدفاً للباحثين عن الاستحواذ، بيد أنها دأبت خلال السنوات القليلة الماضية على شراء مؤسسات صغيرة لتعينها على تحقيق النمو المنشود. لكن إدارتها خيبت أمل المستثمرين الذين كانوا يتوقعون لها نمواً سريعاً. ويبدو أن جوجل أكثر المشترين المحتملين لتويتر. وتكمن مشكلة الشركة في أن شركات الإعلان ما زالت تنظر إليها بمثابة المتخصصة جزئياً. وتربط الشركة علاقة وطيدة مع جوجل، حيث أعلنت عن شراكة معها لمساعدتها في بيع وقياس فعالية الإعلانات. كما أبدت شركات صينية مثل وي شات وتن سنت، رغبتهما في ضم الشركة، لكن ربما لا تسمح الحكومة الأميركية ببيع موقع لحرية التعبير عن الرأي لمستثمر صيني. وفي الآونة الأخيرة، عانت شركات الإعلان المتوسطة، حيث وضح أنه ليس بإمكانها إضافة مستخدمين جدد وبالتالي عدم المقدرة على زيادة عائداتها. وبعبارة أخرى، ربما يكون الإعلان على الإنترنت مهمة غاية في الصعوبة لشركات غير جوجل أو فيس بوك. وتسيطر كل من جوجل وفيس بوك وعلي بابا وبايدو، على نصف الإعلان الرقمي في العالم. ويبدو أن ياهو واحدة من الأهداف الثابتة للاستحواذ، حيث بدأت في إجراءات فصل نشاطها الاستثماري المربح في علي بابا، بجانب التفكير في بيع حصتها في ياهو اليابان. وربما تكون ياهو التي تملك المليارات من السيولة النقدية، جاذبة لشركات القطاع الخاص. وتملك كذلك كومكاست، التي سحبت مناقصتها لشراء تايم ورنر كيبل، الشركة المنافسة لها في مجال شبكات التلفزيون، سيولة نقدية كبيرة تغريها بالبحث عن شركة أخرى للاستحواذ عليها. وتبدو عملية الاستحواذ أكثر سهولة عندما تعمل الشركات منفردة ومستقلة عن بعضها البعض. وسيتم انفصال إي باي عن باي بال نهاية العام الجاري، ما يدعو للتساؤل عن إمكانية صمود كل منهما في وجه موجة الاندماج والاستحواذ التي تسود قطاع التقنية حالياً. وفقد نشاط إي باي للمزادات التجارية على الإنترنت، بعض عملائه لصالح بعض مؤسسات التجارة الإلكترونية مثل أمازون. وربما تكون باي بال، العاملة في مجال تسهيل الصفقات على الإنترنت، جاذبة للمؤسسات المصرفية وشركات بطاقات الائتمان مثل، أميركان إكسبرس، التي تبحث عن تعزيز موقفها في عمليات الدفع عبر الشبكة الإلكترونية. وتخطط بعض الشركات للتوسع في المجالات التي أثبتت قوتها فيها بالفعل، حتى تكون قادرة على التصدي لأطماع الشركات الأخرى. وتسعى شركات أخرى لحماية أموالها من خلال الاستثمار في مجالات جديدة ليست ذات صلة بمصدر عائداتها الرئيسي، حيث تعمل على سبيل المثال، مايكروسوفت في بيع البرامج. وكلما كان قطاع الإنترنت أكثر نضوجاً، اكتسب قوة أكثر. وأشار بعض الخبراء إلى قطاع الطيران على الإنترنت كمثال لما يحدث في قطاعات أخرى مثل مواقع التواصل الاجتماعي. وحقق قطاع السفر وعمليات الحجز عبر الإنترنت نمواً كبيراً نهاية تسعينيات القرن الماضي، بيد أن مؤسستين فقط في أميركا تهيمنان عليه برايس لاين وإكسبيديا. ومن المرجح، أن يكون معظم مستقبل إبرام الصفقات في سيلكون فالي، مقروناً بعمليات التقييم وانخفاض أسعار الفائدة وتعافي سوق الأسهم. وينظر العديد من المراقبين لحالة الضعف التي اعترت تويتر ولينكد إن مؤخراً، وما إذا ستكون بمثابة المؤشر لموجة انهيار مقبلة في قطاع التقنية. لكن يبدو أن العاصفة قد هدأت حتى الآن، وأن قلق المستثمرين ظل مركزاً على شركات معينة فشلت في تحقيق أهدافها. لكن مع ذلك، لا يزال البعض يتساءل فيما إذا كانت عمليات إصلاح واسعة النطاق في طريقها لمؤسسات الإنترنت. ومما لا شك فيه، أن شركات القطاع الغنية راضية بهذا الوضع مع تأكيدها بأن لا وقت أفضل من هذا لعقد صفقاتها عندما تنهار الأسعار ويبدأ المستثمرون في البحث عن مشترين.

نقلاً عن: ذا إيكونوميست

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا