• الجمعة 05 ربيع الأول 1439هـ - 24 نوفمبر 2017م

المنصوري لـ «الاتحاد»:

الاقتصاد الوطني يستعد لدورة انتعاش جديدة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 30 أكتوبر 2017

مصطفى عبد العظيم(دبي)

أكد معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد أن الاقتصاد الوطني يستعد لدورة جديدة من النمو المرتفع بداية من عام 2018، مدعوماً بمؤشرات تعافي الاقتصاد العالمي والارتفاع المتوقع في أسعار النفط، والأداء الإيجابي للقطاعات غير النفطية.

وقال معاليه في تصريحات لـ«الاتحاد» إن جميع المؤشرات الحالية تعكس حالة من التفاؤل والإيجابية بشأن أداء الاقتصاد الوطني في العام 2018 وما بعده، لافتاً إلى أن عام 2018 سيكون عاماً إيجابياً للاقتصاد العالمي وذلك في ظل مؤشرات عودة النمو مجدداً إلى دول الاتحاد الأوربي التي تشكل أهمية كبيرة لدولة الإمارات، فضلاً عن ارتفاع نمو الاقتصاد الأميركي والصيني والهندي، الأمر الذي سينعكس بإيجابية على أسعار النفط وعلى التبادل التجاري لدولة الإمارات مع مختلف بلدان العالم.

ويكتسب انتعاش النشاط الاقتصادي العالمي قوة متزايدة خلال الأشهر المقبلة فبعد أن بلغ النمو العالمي أدنى مستوياته منذ الأزمة المالية العالمية، مسجلا 3.2% في عام 2016، يُتوقع أن يرتفع إلى 3.6% في عام 2017 وإلى 3.7% في عام 2018، وفقاً لتقرير آفاق الاقتصاد العالمي الصادر مؤخرا عن صندوق النقد الدولي، الذي رفع توقعاته للنمو على نطاق واسع في منطقة اليورو واليابان وآسيا الصاعدة وأوروبا الصاعدة وروسيا.

وتأتي هذه التوقعات المتفائلة بالتزامن مع تقارير عدة صادرة عن مؤسسات دولية توقعت فيها تسجيل اقتصاد دولة الإمارات معدلات نمو قوية بداية من العام 2018، حيث أكد صندوق النقد الدولي أن اقتصاد دولة الإمارات يتأهب لاستعادة زخم النمو خلال العام 2018 مع تسجيل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للإمارات معدل نمو بحدود 3.4% مقارنة مع نمو متوقع للعام الجاري بحدود 1.3%، وفقاً لتوقعات الصندوق.

وتوقع الصندوق كذلك أن يستقر ميزان الحساب الجاري للدولة خلال العام الجاري والمقبل عند مستوى 2.1% من الناتج المحلي الإجمالي، مرجحا ارتفاعه إلى 3.7% بحلول العام 2022، في حين يتوقع أن يرتفع معدل التضخم قليلاً ليصل إلى 2.9% في العام 2018، مقارنة مع مستوى متوقع للعام الجاري بحدود 2.1%.

وقال معالي سلطان بن سعيد المنصوري إن من العوامل الأخرى التي ستسهم في تعزيز وتيرة نمو الاقتصاد الوطني في العام المقبل حالة الاستقرار النسبي في العديد من مناطق التوتر بالمنطقة الأمر الذي يتوقع أن يوفر فرصا استثمارية وبيئة إيجابية للنمو، فضلاً عن الانعكاس الإيجابي للنمو القوي في بلدان القارة الأفريقية بنسبة تصل إلى 6%، مشيراً إلى أن الشراكة القوية والبناءة التي أقامتها دولة الإمارات مع العديد من الدول الأفريقية خلال السنوات السابقة ستسهم في فتح أسواق جديدة للصادرات الإماراتية وزيادة التبادل التجاري والاستثماري مع بلدان القارة الأفريقية.

وتوقع البنك الدولي في تقرير سابق له أن يسجل اقتصاد دولة الإمارات نمواً يصل إلى 3.2%، مشيراً إلى أن التحسن المتوقع في الفترة المقبلة سيكون بسبب الارتفاع المتوقع في أسعار النفط واستضافة دبي لمعرض إكسبو 2020 الذي من المتوقع أن يجتذب عدداً كبيراً من الزوار، ويعزز الاستهلاك الخاص وصادرات الخدمات.

وكانت وكالة موديز لخدمة المستثمرين، قد أكدت في آخر تقرير لها حول القطاع المصرفي الإماراتي أن يشهد الاقتصاد الإماراتي أداء قوياً في العام 2018، الأمر الذي من شأنه أن ينعكس على الأداء التشغيلي للبنوك الإماراتية، مرجحة أن ارتفاع نمو الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات في عام 2018 إلى 3.2% مقارنة مع نمو متوقع هذا العام بحدود 1.1%، وذلك بفضل التحسن المتوقع في أداء الأنشطة الاقتصادية غير النفطية، مشيرة إلى أن هذا التعافي سيعكس الإنفاق الحكومي في دبي وزيادة الأنشطة في قطاع الخدمات المالية والتجارية، مما يرفع وتيرة نمو الائتمان المصرفي إلى نحو 5% مقارنة مع تراجعه إلى نحو 2% في عام 2017، وذلك مقارنة مع نمو قدره 5.8% في عام 2016 و8% في عام 2015.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا