• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

صوموا تصحوا

«السيجارة».. معاناة الصائم الدائمة

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 04 يوليو 2015

خورشيد حرفوش (أبوظبي)

يعد إدمان التدخين في مقدمة أنواع الإدمان التي أقرتها أحدث تصنيفات الطب النفسي. ويعاني مدمن التدخين من مصاعب ومشاكل عديدة خلال الصيام، وخاصة في أيامه الأولى. ومتاعب التدخين لا تقتصر فقط على إدمان النيكوتين، ولكن هناك أيضاً متاعب أخرى ترتبط بالاعتماد النفسي والتعلق بوجود السيجارة في اليد والفم في أوقات معينة.

يعرف أن مادة النيكوتين، مادة موجودة في نبات التبغ، ولها تأثير التنشيط والاسترخاء معاً، وتنتقل المادة خلال ثوانٍ إلى الدماغ حين يتم استنشاقها، ما يسبب شعورا بالراحة وتخفيفا في مستوى التوتر لدى المدخن، ويقوم النيكوتين أيضا بتعديل المزاج وزيادة سرعة نبضات القلب.

لكن لماذا يشعر المدخن بمتاعب خلال الصيام؟

الدكتور محسن خليل، استشاري الطب النفسي، يقول: «من الطبيعي أن نقص النيكوتين بسبب التوقف عن التدخين خلال ساعات الصيام يسبب عند المدخن الشعور بالتوتر والخمول، وصعوبة في النوم، وتعكر المزاج، وصعوبة في التركيز، وزيادة الشهية للطعام، وأحياناً «زغللة» في العينين. ومع أن هذه الأعراض تكون على أشدّها في الأيام الأولى، إلا أنها تستمر، لكنها تتضاءل تدريجيا في كل يوم يخلو فيه الجسم من النيكوتين «إذا توقف المدخن عن التدخين تماماً»، لكننا نراه يدخن بشراهة بعد الإفطار ليعوض ما فاته خلال ساعات النهار، ومن ثم تعود المتاعب من جديد في اليوم التالي.

وينصح الدكتور خليل، المدخن في رمضان، بتناول الأطعمة التي تحتوي على مواد مهدئة للأعصاب في وجبة السحور، لأن ترك التدخين فترة طويلة في نهار رمضان يجعل المدخن في صيام شهر رمضان عصبي جداً وتناول الأطعمة التي تحتوي على مواد مهدئة للأعصاب سيحد من هذه العصبية كما أنها تقلل من تأثير النيكوتين الضار بالجسم والأطعمة التي تحتوي على مواد مهدئة للأعصاب هي الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم والمغنيسيوم، حيث يعتبران من أهم المعادن التي تعمل على تهدئة الأعصاب وأمثلة على الأطعمة التي تحتوي على البوتاسيوم والمغنيسيوم التمر والكرز والخس. كذلك ينصح بتناول الأطعمة التي تحتوي على زيت الزيتون والمكسرات والسمك، وذلك لاحتوائها على الأحماض الدهنية غير المشبعة والتي تحسن الحالة النفسية للمدخن، ولها الكثير من الفوائد الصحية، وتعزز جهاز المناعة ضد الأمراض وخاصة أمراض الجهاز التنفسي والرئة والتي تكون أكثر أجهزة الجسم عرضة للإصابة بالأمراض عند المدخن. كما أن شرب عصير البرتقال وتناول حبوب فيتامينات «أ» أو تناول الأطعمة التي تحتوي عليه، وذلك لأن عصير البرتقال يحتوي على فيتامين (ج)، حيث إن التدخين يؤدي لنقص فيتامين أ وج مما يؤدي لنقص المناعة، كما أن نقص فيتامين ج يزيد من الإحساس بالعطش فينبغي تناول المدخن للأطعمة الغنية بفيتامين ألف وفيتامين «ج» خاصةً في وجبة السحور لتفادي التعب والعطش الذي يتعرض له المدخن نهاراً، كذلك تجنب تناول الأطعمة التي تؤدي لارتفاع ضعط الدم مثل الأطعمة المالحة كالمخللات أو الأطعمة التي ترفع الكوليسترول والتي تحتوي على أحماض دهنية مشبعة، فالتدخين يرفع ضغط الدم ويرفع نسبة الكوليسترول فتجنب ما يزيد من ارتفاعهما نظراً للأضرار السيئة والمتعددة التي يتسبب بها ارتفاع ضغط الدم والكليسترول ولتجنب العصبية والصداع.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا