• الجمعة 28 صفر 1439هـ - 17 نوفمبر 2017م

رؤية.. ورؤيا

الأنا والآخر.. القبول لا التسامح

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 15 ديسمبر 2016

د. ألفة يوسف

شاع في السّنوات الأخيرة الحديث عن ثنائيّة الأنا والآخر، ورغم أنّ موضوع الغيريّة هو موضوع فلسفيّ قديم طُرح منذ الفلسفة اليونانية القديمة وعاد إليه فلاسفة محدثون من الأعلام شأن ليفيناس (Lévinas)، فإنّ ما يجري اليوم في العالم من صراعات وحروب وإرهاب أرجع هذه الثّنائيّة إلى الصّدارة.

أشرنا إلى ثنائيّة، ويمكن أن نضيف أنّها ثنائيّة متلازمة، فالأنا لا يمكن أن يوجد دون الآخر، إذ أنّه كلّما وجد الضّمير «أنا»، وُجد بالقوّة «ما ليس أنا» ممّا يجسّم الآخر. ولا تبدأ المشاكل بين الأنا والآخر في حال اختلافهما، وإنّما تبدأ في حال سعي أحدهما إلى تغيير الآخر أو ما يمكن التّعبير عنه بسعي أحدهما إلى إقناع الآخر بشيء مّا.

ويمكن أن ينجح هذا السّعي إلى التّغيير فيقنع الأنا الآخر، وعندها ينتهي الاختلاف، ويصبح الآخر أنا. فمن ذلك - مثلاً - أنّك تحاول إقناع شخص لا يحبّ السّينما بأن يهتمّ بالسّينما، فإذا أصبح ذلك الشّخص مهتمّا بالسّينما، فإنّ الاختلاف انفرط وصار الأنا والآخر واحداً في علاقتهما بهذا الموضوع، وهو في مثالنا السّينما.

أمّا في حال عدم نجاح فعل الإقناع، فإنّ العلاقة بين الأنا والآخر تتجسّم وفق طرق ثلاث:

= الطّريقة الأولى هي إقصاء الآخر رمزيّا: ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا