• الاثنين 05 محرم 1439هـ - 25 سبتمبر 2017م

قصائد إدمون جابيس وأغانيه

الحلمُ جالسٌ بين جلّادَيْن.. وهما يَشحُبان

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 15 ديسمبر 2016

ترجمة وتقديم أحمد عثمان

إدمون جابيس (1912 - 1991) شاعر يكتب بالفرنسية. نزحت أسرته من إسبانيا إلى مصر، قبل ثلاثمئة عام. كانت تربيته فرنسية: درس بدايةً في مدرسة الفرير (كوليج سان جون باتيست)، ثم مدرسة الليسيه (التابعة للبعثة التعليمية العلمانية الفرنسية). في أواخر العشرينيات، نشر بعض مقالاته ضد موسوليني ونزعته الفاشية في صحيفة «لا ليبرتيه» (الحرية)، وبعض قصائده الرومانسية والرمزية قبل أن يسافر إلى فرنسا للإقامة والدراسة في كلية الآداب في باريس التي أصدر فيها مجلة «المختارات الشهرية» لتقديم وعرض النشاط الثقافي المصري المكتوب بالفرنسية.

في منتصف الثلاثينيات، سافر إلى باريس والتقى ماكس جاكوب، الشاعر الفرنسي الشهير، الذي قرأ عليه بعض نصوصه الشعرية، فما كان منه إلا أن أرشده إلى متابعة نتاجات شعراء الفرنسية المعاصرين، ودفعه إلى مصادقة بول إلوار وأندريه بروتون ورونيه شار، ونصحه بعدم الالتفات إلى كتاباته القديمة في آن معاً.

في العام 1936، في باريس، نشر «الرغبة الصالحة للشرب»، وهو اتجاه جديد يقارب السوريالية. اقترب جابيس إلى حد كبير من الحركة السوريالية، ومع ذلك لم يشاركها دعواها السياسية. قام بمعاونة من «جماعة الصداقة الفرنسية» التي أسسها في العام 1944، بطبع ديوانيه «حصة الرمال» و«طريق الينابيع» على نفقته الخاصة. وفي العام 1947 نشر ديوان «أغاني لوجبة الغول» (1943 -1945)، ومنذ ذاك أسهم مع جورج حنين في العديد من الأنشطة السوريالية: إصدار مجلة، معارض فنية وخلافه. وفي العام 1952 تقلد وسام الشرف الفرنسي اعترافاً بدوره الثقافي ومكانته الأدبية الراقية.

أسس دار نشر قدمت نتاجات عدة تحت اسم «حصة الرمال»، قبل أن يصدر ديوانه الشهير «قشرة العالم» في دار «سيجيرس» العام 1955. بعد أحداث السويس 1956 هاجر إلى باريس في 19 يونيو 1957، يقول: «سافرت إلى فرنسا لأنها بلد اللغة التي أتقنها»، وأضاف في حديث صحفي معه: «تركت بلدي، وكان عليَّ أن أبحث عن صحراء أخرى، غير أنني لم أجد صحرائي أبداً. الصحراء أملي الكبير في حياتي كلها. في القاهرة، كنت أسير مسافات طويلة، ولوقت لا أعرف له حدّاً في الصحراء. أعلاي السماء زرقاء وأمامي الصحراء ممتدة. هناك في الصحراء يبدو الهدوء بلا نهاية، والصمت ملهماً، ساعداني على الكتابة، وبعد أن تركت مصر تُقت طويلاً إلى هذه المشاعر والحالات». (مجلة: «لا كسبرسو» الإيطالية، 15 ديسمبر/‏‏ كانون الأول 1985).

مع ذلك، لم تدفعه مشاعره المضطرمة الجامحة للعودة إلى صحرائه ثانية، أثناء تصوير فيلم تسجيلي عن حياته في العام 1988. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا