• السبت 03 محرم 1439هـ - 23 سبتمبر 2017م

أطفال بطاقات خارقة في «منزل الآنسة بيرغرين»

أبناء الخيال

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 15 ديسمبر 2016

فاطمة المزروعي

«الزمن..!»، هذه الكلمة التي حاول الفلاسفة والعلماء على مر العصور تفسيرها وتحليلها، لكن محاولاتهم كانت دائماً تفشل، فالزمن في النهاية قيد على البشر، شيء نرغم على الالتزام به لكن لا نفهمه. عبّر آينشتاين عن ذلك عندما قال: «الزمن وهم». تطرقت بعض الروايات الخيالية وأفلام الخيال العلمي لنظريات غير مثبتة علمياً تتعلق بالزمن مثل الثقوب السوداء، آلة العودة إلى الماضي، طاقات أو اختراعات غريبة لتغيير القدر (المستقبل).

أمضيت ساعتين وسبع دقائق على مقاعد السينما لمشاهدة أحد هذه الأفلام، فيلم منزل الآنسة بيرغرين للأطفال المميزين. تبدأ القصة عندما كان الجميع يتهم «آب» الذي قام بدوره الممثل «تيرينس ستامب» بأنه عجوز خرف وأن كلامه وتحذيراته مجرد هلوسة. كان هذا الجد دائماً يحكي لحفيده «جاك» الذي قام بدوره الممثل «آسا بترفيلد» قصة عن جزيرة فيها منزل لسيدة تدعى «بيرغرين» وهنا ظهرت «إيفا غرين» والتي يمكنها أن تتحول إلى طير، ومهمتها الأساسية هي حماية مجموعة من الأطفال غير الطبيعيين، فلكل منهم طاقة تميزه، فـ «هغ» على سبيل المثال يمكنه التحكم بالنحل وقيادته قام بدوره «ميلو باركر»، «كلير» الطفلة التي يظهر عليها البراءة واللطف لكن خلف رأسها يوجد فم بأسنان حادة مرعبة! قامت بدورها «رافيلا شابمان». أما «برونوين» طفلة تمتلك قوة كبيرة فتدفع وترفع الأشياء الثقيلة قامت بدورها «بيكسي دافيس»، أما الممثلة «لوران مكورستي» فقد قامت بدور «أوليف» التي تتحكم بالنار، أخيراً وليس آخراً الطفل الخفي «ميلارد» قام بدوره «كاميرون كنج»، «فونا» التي تتحكم بالنباتات فتستعملها كسلاح وغذاء! قامت بدورها «جورجيا بمبرتون»، إينوك الذي يصنع مخلوقات من الدمى قام بدوره الممثل «ماك ميلان»، أما الممثل «هايدين كيلير» فقد قام بدور «هوراك» الفتى الذي يطلق إشعاعات من عينيه ويتنبأ بوساطة الأحلام. «إيما» والتي قامت بدورها الممثلة «ايلا بورنير» فتاة أخف من الهواء، ترتدي أحذية ثقيلة كي لا تطير. وأخيراً التوأم! اللذان دائماً يخفيان وجهيهما خلف قناع، فإذا ارتفع القناع يبدأ وجه كل منهما بقذف مواد على كل من أمامه! لن تظهر أهميتهما إلا في نهاية الفيلم، قام بدوريهما الأخوين «جوزيف وتوماس أوديل». هذا المنزل الوديع سيتم تدميره بوساطة قنابل الجيش الألماني النازي، لذلك كانت مهمة الآنسة بيرغرين الأساسية هي إيقاف الزمن قبل سقوط القنبلة بثواني وإعادته قبل 24 ساعة من تلك اللحظة، أي أنهم كانوا يعيدون نفس اليوم طيلة سنوات!.

لم يعرف جاك أن قصص الطفولة هذه التي يحكيها له جده لم تكن لغرض تسليته بل لتمهيده كي يصبح جزءاً منها. فالجد بنفسه كان أحد أفراد منزل الآنسة بيرغرين. لكنه خرج من الحلقة الزمنية المحصورة باليوم الذي يسبق سقوط القنبلة بهدف تغيير هذا المصير. ذات يوم اتصل الجد بحفيده وبدأ يحذره من أشباح ووحوش! وأشياء أخرى غريبة، اعتقد الحفيد أن جده يخرف مجدداً فاتجه إلى منزله للاطمئنان عليه، ليجده ممدداً هناك جثة هامدة، وشاهد في ذلك المكان الوحش العملاق الذي قتل جده. لم يصدق أي أحد كلام جاك لا الشرطة ولا والديه، بل حتى هو نفسه! فقد اعتقد أن حالته العقلية غير طبيعية، وأصبح يراجع الأطباء النفسيين. أما بخصوص موت جده، فقد افترضوا أنه مات بسبب هجوم من الكلاب الضالة وهنا أُغلق ملف القضية.

لكن هدية عيد ميلاد كان جده يريد أن يهديها إليه قبل موته، أيقظته وعرف عندها أن ما رآه خلف جثة جده كان وحشاً فعلاً وأنه لم يكن مختل عقلياً، تلك الهدية عبارة عن كتاب يحتوي على تفاصيل للجزيرة التي طالما حدثه عنها وعن الشخصيات العجيبة التي فيها. بعد استشارة الطبيبة النفسية، أُخذ إلى الجزيرة كنوع من أنواع العلاج، وهناك تمكن من زيارة المنزل، الذي كان مهجوراً ومدمراً راح يجول في أرجائه، ودون أن يشعر دخل في الحلقة الزمنية الخاصة بالمنزل، وفجأة ظهرت أمامه تلك الشخصيات ذات القوى الخارقة. وأخيراً لقد أصبح في منزل الآنسة بيرغرين للأطفال المميزين.

كانت لحظات هادئة ولطيفة حتى علموا بوجود أشخاص آخرين يملكون قوى خارقة، لكنهم يستعملونها للشر والتدمير ولتحقيق مصالح شخصية، ليس فقط بل إنهم يتنقلون بين الحلقات الزمنية ويدمرونها ويتلاعبون بالأحداث! مع الأسف أحدهم يدعى «بارون» قام بدوره الممثل «صامويل جاكسون»– وهو أخطرهم - كان يتنكر طيلة ثلاث أسابيع على شكل الطبيبة النفسية الخاصة ب «جاك». والتي شجعته على الذهاب إلى الجزيرة كنوع من العلاج النفسي، والحقيقة أنه أراد أن يلحقه إلى هناك كي يعرف مكان منزل الآنسة بيرغرين. كل شيء سار وفق خطته، لكن الأمر الذي لم يكن يعرفه، هو أن جاك بنفسه ينتمي إلى ذلك المنزل فلديه قدرة خاصة وهي أنه يرى نوعا معينا من الوحوش الخفية التي تهاجم باستمرار تلك الحلقات الزمنية، هذا النوع من الوحوش الذي قتل جده، والذي يفسر عدم تصديق الناس له فلم تُشاهد تلك الوحوش مسبقاً. وبطريقة مشابهة كانت نهاية «بارون»، ففي حين كان يحاول قتل جاك، كان هذا الأخير يراقب الوحش الخفي وهو يقترب من «بارون» ومن ثم التهمه. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا