• الجمعة 30 محرم 1439هـ - 20 أكتوبر 2017م

معجب الزهراني مدير معهد العالم العربي في باريس لـ«الاتحاد الثقافي»:

الثقافة الخلاقة تقهر الإرهاب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 15 ديسمبر 2016

جبريل جالو ــ باريس (الاتحاد الثقافي)

الدكتور معجب الزهراني، عرفته الجماهير العربية والفرنسية كاتباً وناقداً في الأدب والفكر، جاب قارات كوكبنا، محاضراً ومحكماً في مسابقات أدبية، وأستاذاً جامعياً؛ من جامعة الملك سعود إلى جامعة السوربون. ومن الإمارات العربية المتحدة إلى المغرب، سطر الزهراني في أذهان من عرفوه طيلة ثلاثة عقود ذكريات لا تأتي عليها عوامل التعرية ولا ينال منها النسيان. شكلت رواية الدكتور الزهراني التي سماها «الرقص» إضافة نوعية إلى الأدب العربي الحديث. والزهراني ليس «خريج» فرنسا «اللغة» لكنه تلميذ «فرنسا» الأفق الثقافي والحضاري الأكثر تقدماً وإيجابية في الثقافة الإنسانية، وإن كنا قد اعتدنا أن يجنح كبار المثقفين العرب نحو الفكر الفلسفي أو التحليلي التأملي من خلال محوري الدراسات والنقد، فأنا أزعم أن توجه الدكتور معجب الزهراني «الفكري» يبدأ من روايته الرائعة «الرقص».

هذا ما كتبه عبد الله سعيد عبد الله باخشوين في مقال بجريدة «الرياض» تحت عنوان «الرقص على طريقة معجب الزهراني». قبل أن يضيف «الذات الإبداعية لمعجب.. هي نتاج «تربية» تأملية، وجدل فكري اجتماعي فلسفي، وليست وليدة «حياة إبداعية».

وشاءت الأقدار أن تنتقل خبرة الرجل وبديهته وجدُه وإخلاصه إلى فضاء يخدم فيه الثقافة من بابها الواسع، حيث يدير معهد العالم العربي في باريس، ذلك الصرح الكبير الذي يطلق عليه الزهراني اسم: جامعة شعبية مفتوحة يرتادها الملايين. استقبلنا الدكتور معجب الزهراني في مكتبه في باريس، وكان هذا الحوار:

* قال السيد جاك لانغ، رئيس معهد «العالم العربي بباريس، في مقابلة سابقة مع «الملحق الثقافي» لجريدة «الاتحاد»: إن من بين المشاريع التي سيشرف على تطويرها الدكتور معجب الزهراني، المدير الجديد لمعهد العالم العربي، مشروع الترجمة «العربية الفرنسية»، فهل انطلق القطار مع مباشرتك إدارة المعهد؟

** في البدء؛ أتقدم بجزيل الشكر لـجريدة «الاتحاد» وملحقها الثقافي على هذه المبادرة. كما تعلمون وصلت حديثاً لإدارة معهد العالم العربي في باريس، وأريد أن أكون صريحاً وواضحاً في إجابتي، فأنا قادم من الحقل الأكاديمي والثقافي كما يعلم كثيرون، وطموحات الإنسان ومشاريعه لا تنفصل عن خبراته ومساراته السابقة، وبما أنني اشتغلت في هذه البيئة مدة ثلاثة عقود معلماً وباحثاً، فقد حظيت بعلاقات قيمة ووطيدة مع فاعلين ثقافيين في عموم الفضاء العربي الكبير، كما كانت لي تجربة تواصل مهمة في فرنسا مع الوسط ذاته. لهذا كله أقول إن الترجمة هي جزء من انشغالاتي العميقة، وأنا أسعى جاهداً، ومنذ اليوم الأول في موقعي الجديد إلى أمرين أساسيين: الأول أن تستمر الأنشطة المتنوعة والمهمة التي دأب المعهد على تقديمها منذ تأسيسه وحتى الآن، وثانيهما التطوير النوعي لبعض الفعاليات الثقافية والفنية، ومنها الترجمة حتماً، لأنها تمثل عملاً جدياً يساهم بشكل فعال متصل في تنويع جسور التواصل بين ضفتي المتوسط. نعم، لديَّ خطة طموحة في هذا الاتجاه بلورتها قبيل تسلمي العمل بداية سبتمبر الماضي، وقد حاورت رئيس المعهد السيد جاك لانغ بشأنها وتحمس لها، وآمل أن نبدأها بالإعلان عن مفاجأة سارة للجميع خلال وقت قريب. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا