• الثلاثاء 28 ذي الحجة 1438هـ - 19 سبتمبر 2017م
  07:00     ترامب: الاتفاق النووي مع إيران هو مصدر "إحراج"        07:01     ترامب يتوعد أمام الأمم المتحدة بسحق "الإرهاب الإسلامي المتطرف"        07:02    ترامب: حان الوقت لفضح الدول التي تدعم جماعات مثل القاعدة وحزب الله        07:02     ترامب: زعيم كوريا الشمالية يقوم بـ"مهمة انتحارية"        07:03    ترامب: سنوقف "الإرهاب الإسلامي الأصولي" لأننا لا نستطيع السماح له بتدمير العالم بأسره        07:06    ترامب يقول إنه يدعم إعادة توطين اللاجئين في أٌقرب مكان من بلادهم    

حوار ذات أمسية في التغيير والتطور والحرية والوعي

طريق النور

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 15 ديسمبر 2016

المارية حامد *

حل الظلام، أسدل المساء ستاره وساد الهدوء في أرجاء المدينة، لكن أفكاري لم تستكن بعد، فقررت أن أقضي بعض الوقت في مشاهدة التلفاز، ومتابعة ما يحدث هنا وهناك في أرجاء المعمورة... رحت أقلب قنوات التلفزيون كما أقلب صفحات كتاب ممل أو كتاب كتب بلغة غير شيقة أو مبهمة! الأخبار سيئة كالعادة لم يتغير شيء، والبرامج التلفزيونية لا تستحوذ على اهتمامي في الأصل، فمستواها في نظري أقل من عادي... توقفت قليلاً ثم عاودت المشاهدة مرة أخرى لعلني أجد ضالتي، لكن من دون جدوى!!!...

بما أنني غير مهتمة لأمر هذا التلفاز العظيم رحت أراقب أفكاري، وخطر لي أن أدون في الحال كل فكرة تمر في بالي...

«التغيير» أول كلمة تجلت أمام شاشة فكري، رحت أحللها، أجول في معناها وأنا أتساءل لم «أتت لزيارتي» في هذا المساء الصيفي الهادئ؟ هل لهذه الكلمة علاقة بما شاهدت للتو على التلفاز، فيما أنا مأخوذة بأفكاري؟!... تجلت من جديد كلمة «نعم» على شاشة ذهني «الداخلية»، انساب الهدوء إلى كل كياني، وانتابتني مشاعر من السكينة للحظات. مددت يدي، حملت قلم الرصاص بين أصابعي ووضعت دفتري الصغير أمامي، ثم خفضت صوت التلفاز وأنا أحدث نفسي: «هيا حان موعدك مع الكتابة، سجلي أمامك كل ما يأتيك من تساؤلات وأفكار».

أخذت نفساً عميقاً وبدأت «نغمات» أفكاري تراقص قلم الرصاص بين أصابعي، وكانت هذه الكلمات أول الغيث:

الحياة إلى تطوّر مستمر فإذا بها تخضع دائماً وأبداً لقانون التجدد والتغيير، بما في ذلك الكرة الأرضية، حيث إن تضاريسها ومناخها في تغيّر دائم، ولكن ماذا عن الإنسان؟ هل يخضع هو أيضاً لقانون التجدد والتغيير؟... أين الإنسان من التطور؟... ما هو مستوى وعي الإنسان في هذا الزمان؟! هل تطور وعيه أم لا؟... وإن لم يحدث التطور المنشود فما هي الأسباب التي أدت إلى ذلك؟! هل هي أسباب داخلية – فردية، أم هي أسباب خارجية - جماعية؟!!! أم الاثنان معاً... خاصة وأننا في هذه الأيام نعيش تناقضات كثيرة، في عالمنا العربي بشكل خاص وفي العالم بشكل عام... نعيش ثورات خارجية سطحية وثورات داخلية فردية نسبية... الكل يتساءل، والكل لديه علامات استفهام! على سبيل المثال ماذا حل بنا؟ لم هذه الفوضى؟ لم هذا الألم وهذا الضياع؟ ولم هذه الحروب والنزاعات المتزايدة؟. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا