• السبت 06 ربيع الأول 1439هـ - 25 نوفمبر 2017م

ماتيس يحذر كوريا الشمالية من «رد عسكري ضخم» إذا لجأت إلى استخدام السلاح النووي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 29 أكتوبر 2017

سيؤول (وكالات)

حذّر وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس أمس من أن كوريا الشمالية ستعرّض نفسها «لرد عسكري ضخم» إذا لجأت إلى استخدام سلاح نووي، وذلك على خلفية توتر شديد قبل زيارة مرتقبة للرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى كوريا الجنوبية.ووفقا لبيان مشترك صدر عقب اجتماع وزيري الدفاع، أكد ماتيس مجددا التزام الولايات المتحدة بتوفير قوة ردع لكوريا الجنوبية، «بما في ذلك المظلة النووية الأميركية، وشن هجوم تقليدي، وقدرات دفاعية صاروخية».وكانت كوريا الشمالية أثارت قلقا شديدا عند إجرائها في سبتمبر تجربة نووية سادسة واختبارها لصواريخ قادرة على بلوغ الأراضي الأميركية. وشدد ماتيس الذي يقوم بزيارة إلى كوريا الجنوبية للمشاركة في محادثات دفاعية سنوية أن الدبلوماسية لا تزال «الخيار الأفضل» لحل الأزمة الحالية لكنه شدد على أن «دبلوماسيينا أكثر فعالية عندما تدعمهم قوة عسكرية ذات مصداقية».

لكنه قال خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الكوري الجنوبي سونج يونج-مو: إن «أي هجوم ضد الولايات المتحدة أو ضد حلفائنا سيتم إحباطه»، وتابع إن «أي استخدام للأسلحة النووية من جانب الشمال سيؤدي إلى رد عسكري ضخم وفعّال وساحق». ومضى يقول «لست أتخيل أي ظروف يمكن أن تقبل فيها الولايات المتحدة بكوريا شمالية لديها سلاح نووي»، ولم يحدد ماتيس ماهية السلاح النووي الذي سيؤدي إلى رد عسكري أميركي. وكان ري يونج-هو وزير الخارجية الكوري الشمالي أعلن في سبتمبر أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أن بلاده يمكن أن تختبر قنبلة نووية فوق المحيط الهادئ.

وحث ماتيس بيونج يانج أمس على «ألا تتوهم» مضيفا أن الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية «تفوقانها قوة». وتنشر الولايات المتحدة 28.500 جندي في الجنوب.وتأتي زيارة ماتيس قبل الزيارة الرئاسية الأولى لترامب إلى كوريا الجنوبية يومي 7 و8 نوفمبر، في إطار جولة تشمل خمس دول في المنطقة. وسيصل ترامب إلى اليابان في الخامس من نوفمبر ثم يتوجه إلى كوريا الجنوبية والصين وفيتنام وأخيرا الفلبين.وستكون رسالة ترامب إلى الشمال والزعيم الكوري الشمالي كيم جونج اون محط الأنظار خلال زيارته إلى البرلمان في سيؤول وقاعدة عسكرية أميركية.وكان ترامب صرح في مطلع أكتوبر الحالي أن «شيئا واحدا فقط سيكون له مفعول» مع كوريا الشمالية ما أثار تكهنات مجددا حول إمكان نشوء نزاع مسلح.إلا أن ماتيس شدد مرارا على ضرورة التوصل إلى حل دبلوماسي وأن واشنطن «ليست مسرعة نحو الحرب» وأن هدفها «ليس الحرب».وكان بعض مستشاري ترامب أشاروا إلى أن الخيارات العسكرية الأميركية محدودة في شبه الجزيرة فكوريا الشمالية تنشر قوات مدفعية كبيرة على طول حدودها مع الجنوب ولديها صواريخ متوسطة وطويلة المدى يمكن أن توقع عشرات آلاف الضحايا في كوريا الجنوبية في مطلع أي نزاع محتمل.ودفعت التهديدات المتزايدة للشمال بعض نواب الجنوب إلى المطالبة بنشر أسلحة أميركية تكتيكية في الجنوب لكن سونج استبعد مثل هذه الفرضية. وقال سونج «لا نعتقد أن هناك حاجة لنشر صواريخ نووية في شبه الجزيرة الكورية»، مضيفا أن بلاده قادرة على الرد دون اللجوء إلى سلاح ذري في حال شن هجوم نووي من الشمال.