• الجمعة 28 صفر 1439هـ - 17 نوفمبر 2017م

مسابقات الولايات محرك للتنافسية يعتمد على قوة العمل والابتكار المتواصل لتحقيق النجاح. والمنافسات القومية تعزز التعليم وتحفز على الابتكار المغذي للمستقبل

التمييز ضد الطلاب «الهسبانك»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 29 أكتوبر 2017

كونراد أوبرهاوس*

يمثل الهسبانك (الأميركيون المنحدرون من أميركا اللاتينية) نحو ربع عدد الطلاب الأميركيين، ونصفهم تقريباً يقيمون في أكثر ولايتين أميركيتين سكانا وهما كاليفورنيا وتكساس. ورغم أن واحداً من كل خمسة طلاب أميركيين يقيمون في هاتين الولايتين، فإنهما تتمتعان بإمكانية الدخول إلى 4% فقط من المسابقات القومية؛ مثل «ناشيونال جيوغرافيك بي» (National Geographic Bee)، و«ديكاثلون الأكاديمية الأميركية» (U.S. Academic Decathlon)، و«ليترز آبوت ليتراتشر» (Letters About Literature)، و«برنامج الباحثين الرئاسيين».. وعدد آخر من المنافسات الأكاديمية البارزة. وفي الوقت نفسه تتمتع ولايات أصغر، مثل وايومينج وفيرمونت التي يوجد بها 0.4% من طلاب البلاد، بعدد مساو من إمكانية الوصول إلى هذه المسابقات.

وبموجب الصيغة القائمة على أساس الولاية التي يتم من خلالها انتقاء عدد مساوٍ من كل ولاية للانتقال إلى الجولة القومية من المسابقة، نجد أن 54% من طلاب البلاد يمكنهم الحصول على نحو 20% من فرص المشاركة في المسابقات القومية. وهذا يرقى إلى تمييز غير عادل ضد الطلاب الذين يعيشون في أكثر ولاياتنا سكاناً. والصيغة غير عادلة بشكل خاص تجاه الهسبانك، لأنها تجرد بعضاً من أقل الشباب حظاً في الولايات المتحدة من فرص ارتقاء علمي مطلوبة بشدة. وقد حان الوقت كي تعطي المسابقات لكل طالب فرصة مساوية. والمنافسات الأكاديمية تحسن تعليم الطلاب في كل مستويات القدرات. فهي تغرس في نفوس الطلاب ولعاً بتجاوز حدود حجرة الدراسة. وتقيم المنافسات علاقة بين العمل والنجاح وتشجع على اكتشاف أفكار جديدة وتدعم التنمية الاجتماعية بالتفاعل بين أشخاص متحمسين متقاربين في العقلية. وهي مفيدة بشكل خاص للطلاب الاستثنائيين أو أصحاب المواهب الذين استنفدوا المنهج الدراسي والموارد المتاحة في مدارسهم وباتوا بحاجة إلى قنوات إضافية لتعزيز مهاراتهم ومواهبهم. والطلاب من الأسر أصحاب الدخول المنخفضة الذين يلتحقون بمدارس بها معدلات مرتفعة من الفقر ربما يستنفدون موارد مدارسهم بسرعة أكبر. وهذا يجعل الأمور أسوأ بسبب افتقارهم غير المتناسب إلى إمكانية الدخول إلى فرص إثراء جيدة مثل البرامج الأكاديمية بعد المدرسة أو برامج الصيف وأيضاً عدم قدرتهم على المشاركة في المنافسات الأكاديمية التي لا حصر لها. ومن حسن الحظ أن هناك بدائل. فبرنامج «سركيبس ناشيونال سبيلنج بي» (Scripps National Spelling Bee)، على سبيل المثال، يحتفي بأكثر من 11 مليون مشارك سنوياً، أي نصف أطفال البلاد الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و14 سنة، وهو يستهدف المسابقات الإقليمية بدلاً من المسابقات على مستوى الولايات. وتسمح هذه الصيغة بعدد أكبر من الطلاب من الولايات مرتفعة الكثافة السكانية ليصلوا إلى المسابقات القومية. وهذا يمثل تحسناً، لكنه مازال غير عادل. وكاليفورنيا، على سبيل المثال، بها ضعف عدد سكان وايمينج 73 مرة، لكنها تحصل إلا على ثمانية أضعافها من مواقع المشاركة في المسابقة.

ولبرنامج «مسابقة الرياضيات الأميركية» صيغة أفضل. فكل المشاركين على امتداد البلاد يتم الحكم عليهم بالتساوي في كل اختبار للتصفية، فكل متسابق يقف في ملعب متساوٍ للجميع. وهذا النموذج يجب أن تحتذيه معظم المسابقات، وهو نظام يتمركز حول المتسابقين وليس الولايات. ومسابقات الولايات محرك للتنافسية يعتمد على قوة العمل المتعلمة والابتكار المتواصل لتحقيق النجاح. والمنافسات القومية تعزز التعليم وتحفز على الابتكار الذي يغذي مستقبلنا. وهي تساعد شبابنا على ترقية مهاراتهم ومواهبهم وصلابتهم، وتدفع الطلاب إلى المنافسة عالميا. فإذا كان هناك وقت في حياتنا تكون فيه الفرص المتساوية ذات تأثير كبير، فإن هذا الوقت هو حين نكون صغاراً في السن ويمكن تشكيلنا ونعتقد أنه يمكننا إنجاز أي شيء. ومنع إمكانية الدخول المساوية أمام الطلاب في المنافسات يقيد فرصهم في النجاح وقد يقضي على شعلة الأمل لديهم. والفرص المتساوية في التعليم يجب أن تمتد إلى مسابقات قومية من أجل الرفاهية الاجتماعية والاقتصادية لأمتنا.

*باحث في مدرسة إدلاي إ. ستفنسون العليا في لينكنشير بولاية إيلينوي

ينشر بترتيب خاص مع خدمة «واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفس»

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا