• الاثنين 05 محرم 1439هـ - 25 سبتمبر 2017م

نبضات قلم

علاقة الطبيب بالمريض

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 14 ديسمبر 2016

من أصعب الفترات التي يعيشها الإنسان أن يكون في ضائقة وفي وهن وهم وحزن، خصوصاً إذا كان هذا الوهن متعلقاً بصحته، فالصحة تاج على الرؤوس، ولا يحس بقيمة الصحة إلا من يعاني المرض، ويتذوق مرارة الدواء، خصوصاً إن كان مصاباً بأمراض عضوية وجسدية مزمنة كالضغط والسكر وغيرهما، لذا يتوجب على المريض أن يزور الطبيب الملائم لحالته المرضية، وينبغي أن يزور الطبيب الذي يجد عنده ضالته المنشودة، فالطبيب هنا يجب أن يكون الصديق الصدوق للمريض، حتى يخفف عنه عبء المرض ويشجعه على أخذ العلاج، ويحمسه ويعطيه خيط الأمل الذي يقوده إلى الشفاء من مرضه، بإذن الله.

هذه هي القاعدة التي يجب أن تتواجد في ردهات المستشفيات والعيادات، سواء أكانت حكومية أم خاصة، فللمريض حقوق وعليه واجبات بالتأكيد، ولكن بعض الأطباء والعيادات لا تحترم هذا المريض، ولا تكنّ له أي تقدير ومراعاة للحالة المرضية التي يمر بها، فهي لا تتعامل مع بشر، بل مع سلع تباع وتشترى، فعلى سبيل المثال: نرى بعض الأطباء لا يكترثون لحالة المريض، ولا لكلامه، فيدخل المريض ويبدأ شرح حالته، ومن أول كلمتين يسرع الطبيب إلى تقديم العلاج وكتابة الدواء، وكأن الطبيب – منجم- يعرف ما يدور من حوله، ليبقى المريض في حيرة من أمره، ويتشكك في هذا العلاج غير الصائب، فتتدهور حالته، ويسوء أمره! وفي بعض الأحيان، تحدث تجمعات في أحد المقاهي للشباب وكبار الشخصيات، ويكون أحد هؤلاء المتجمعين طبيباً في إحدى العيادات أو المستشفيات، فيحكي لهم قصص مرضاه بالاسم دون احترام خصوصياتهم!!

لا أقصد التعميم بالنسبة لكل الأطباء، فهناك نماذج مشرفة تفخر بها البلاد، وهم بمثابة البلسم الشافي للجروح الثقيلة والهموم المؤرقة، إلا أننا فقط أردنا أن نسلط الضوء على تجاوزات بعض الأطباء مع مرضاهم، وأريد أن أقول للطبيب: إنك إنسان مهم في المجتمع، ورسالة الطب تحمل كل معاني الإنسانية وخدمة المجتمع، وإسعاف المرضى والجرحى وتضميد جروحهم وأمراضهم، ومن الجميل أن يتواصل الطبيب مع مريضه، ويقيم علاقات إنسانية حميمة معه تساهم في الشفاء.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا