• الثلاثاء 02 ربيع الأول 1439هـ - 21 نوفمبر 2017م

أنا هامشيك

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 29 أكتوبر 2017

في نابولي لدينا 3 ملايين مدرب، كل رجل، كل امرأة، بل كل طفل يعلم جيداً ما يجب فعله لكي يكون لنابولي فريق كبير ينافس على البطولات، الطفل الصغير الذي لا يتجاوز 4 سنوات يعلم جيداً ما يتوجب فعله لكي نسجل المزيد من الأهداف، والمرأة التي تتجاوز الـ90 يمكنها أن تخبرك كيف يتعين على نابولي تغيير خطته وتشكيلته ليقدم الأفضل.

هذا الشعور، تلك العاطفة، هذا الحماس يسري في عروق أبناء نابولي، النادي هو المدينة، والمدينة هي النادي، إنهم يفكرون في كرة القدم حينما يستيقظون من النوم كل صباح، ويتحدثون عنها طوال اليوم، ويحلمون بها بعد أن يخلدوا إلى نومهم، إنها باختصار أكثر ما يهمهم، بل هي كل حياتهم.

لا أخفيكم سراً أنا مثل أهل نابولي، أعشق كرة القدم منذ أن كنت طفلاً لا يتجاوز السابعة، والآن أبلغ 29 عاماً، سنوات عمري جميعها لا يوجد بها سوى كرة القدم، أتذكر مونديال 1994 حينما كنت طفلاً، حرصت على مشاهدة مباريات البرازيل، شعرت بالانبهار من هذا الأداء الذي يقدمه روماريو وبيبيتو، لقد كان المنتخب البرازيلي يقدم كرة قدم لا أعرفها، بل لا تعرفها أوروبا بأسرها، البرازيليون هم نقطة التحول الأولى في حياتي.

حينما بدأت ممارسة كرة القدم، ومن اليوم الأول أخبرني المدرب أن أبقى في وسط الملعب، ومن وقتها لم أغير مركزي، أعشق هذا المكان الذي يمنحني الفرصة للإبداع، ويجعل رؤيتي للملعب أكثر عمقاً، تأثرت بأسطورتين هما زيدان ونيدفيد، رحلت في سن صغيرة إلى العاصمة براتسيلافا، ومنها إلى بريشيا في إيطاليا، صحيح أن المسافة بينها وبين منزل عائلتي تبلغ 800 كم، ولكن بريشيا جعلتني أقترب أكثر من حلمي في أن أصبح لاعباً محترفاً.

وبعد تجربة مثيرة مع بريشيا تعلمت خلالها أن أكون إيطالياً خارج الملعب وداخله رحلت إلى نابولي، أدركت من اللحظة الأولى ماذا يعني أن ترتدي قميص هذا الفريق، لقد رأيت صورة مارادونا وغيره من أساطير النادي في كل مكان، أدركت أن من يعيش في نابولي هو ليس مجرد ابن للمدينة، بل هو في المقام الأول مشجع لنابولي.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا