• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

مآذن من بلادي

جامع النابودة .. صرح يقاوم الزمن

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 03 يوليو 2015

ماجد الحاج

ماجد الحاج (الشارقة)

في الإمارات مجموعة من المساجد القديمة التي أعيد ترميمها لتأخذ الشكل والتصميم الذي كانت عليه وقت إنشائها. وقد حرصت الشارقة على هذا الجانب كثيراً لما لهذه المساجد من دور ومكانة في نفوس أهل الإمارات عموماً والشارقة على وجه الخصوص، علماً بأن غالبية هذه المساجد تبنى على نفقة الشيوخ وأعيان البلاد والمقتدرين.

ومن هذه المساجد، مسجد المناعي في منطقة المريجة، ومسجد العقروبي في منطقة الخان، ومسجد الدليل في وسط السوق ومسجد البدو القريب من حصن الشارفة وسمي بهذا الاسم نسبة إلى البدو الرحل الذين كانوا يفدون إلى الشارقة ويربطون جمالهم بجانب الحصن، إضافة إلى مسجد آمنه بنت عبد الله بن صالح في فريج «حي الشيوخ».

أقدم وأكبر

أما أهم المساجد وربما أقدمها وأكبرها وهو ما سنتناوله اليوم، فهو مسجد عبيد بن عيسى النابودة، أو مسجد البحر، كما يحلو للبعض تسميته، والذي يقع قبالة البحر تماماً في منطقة المريجة القديمة قرب المجلس الشعبي الآن، وقد كانت الصلاة تقام فيه سابقاً ، دون وجود «مكيفات» هواء، ولكن روعي في تصميه استقبال نسمات الهواد البارد التي تأتى من ناحية البحر.

فصل الصيف

بني المسجد من دورين، وكان المصلون يصعدون للدور الثاني عبر درج في خارجه، وربما كان الدور الثاني يستخدم في فصل الصيف أكثر، حيث الهواء العليل، وكانت مياه البحر قديماً تغطي الأجزاء التي يقع فيها المسجد وتحاذي جداره، حيث كانت أمواج البحر تصطدم بجدار هذا المسجد باستمرار.

و للمسجد بناء فسيح في دوريه الأول والثاني بني من حجر الجص، وهي مواد البناء «الطوب» التي كانت تستعمل سابقاً في العمران. ويعد البناء ضخماً نسبة إلى تلك الأيام، حيث جلبت غالبية مواد تأثيثه والأخشاب من الخارج سواء من الهند أو أفريقيا على نفقة بانيه عبيد من عيسى النابودة، رحمه الله.

جامع النابودة في الشارقة (تصوير حسن الرئيسي)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا