• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

استخدموا الرموز السرية في المراسلات

«الحشاشون» رواد الإرهاب الانتحاري

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 03 يوليو 2015

Ihab Abd Elaziz

أحمد محمد (القاهرة)

كان الصراع السياسي والعقدي في أرجاء الأقاليم الإسلامية على أشده، لم تعد السلطة العباسية إلا شكلية، غدا نفوذها وفاعليتها خيالاً، وضاعت هيبتها نتيجة الصراعات بين طوائف الأمة، والواقع الإسلامي يموج بالاضطرابات وتناقضت حياة المسلمين، وسادت الفوضى، واشتدت الضائقة الاقتصادية، وساء نظام الحكم، وكثرت الفتن المذهبية.

من هنا بدأ ظهور حركة «الحشاشين» وتكونها بعد وفاة المستنصر عام سبعة وثمانين وأربع مئة هجرية، يطلق عليها الإسماعيلية النزارية. ويعتبر الحسن بن الصباح العقل المدبر الذي نظم هذه الطائفة، ونشرها في بلاد فارس، ونتج عن هذه الجهود قيام دولة الحشاشين أو الفدائيين، وانطلقت دعوتهم من كرمان إلى أواسط إيران وأصفهان، ثم خوزستان والديلم، واستقرت في قلعة «ألموت»، وصلوا ما زندران، ثم قزوين ومناطق عدة، احتلوا القلاع، ووصلت دعوتهم إلى سوريا، وامتلكوا الحصون في طول البلاد وعرضها.

التشدد الديني

كانوا مجموعات صغيرة انخرطت في الإرهاب المنهجي، وقاموا بعملياتهم في القرن الثامن حتى القرن الرابع عشر. وكان الحشاشون اتحاداً من الدجالين والمغفلين، استطاعوا تحت قناع من التشدد الديني والأخلاقي الإساءة إلى الدين والخلق، وهذه الجماعة من السفاكين الذين سقط تحت نصال خناجرهم أسياد الدول، ظلوا أقوياء، لأنهم استطاعوا لمدة ثلاثة قرون أن يبثوا الرعب في قلوب الجميع، فالقتل والاغتيال وسيلة سياسية ودينية لترسيخ معتقداتهم ونشر الخوف في قلوب أعدائهم.

يقومون بالاغتيال المنظم، عن طريق تدريب الأطفال على الطاعة العمياء، وعندما يشتد ساعدهم يدربونهم على الخناجر، ويعلمونهم الاختفاء والسرية، وأن يقتل الفدائي نفسه قبل أن يبوح بكلمة واحدة من أسرارهم، وبذلك أعدوا طائفة الفدائيين التي أفزعوا بها العالم الإسلامي، فلم يتركوا في منطقتهم مكاناً إلا أقاموا عليه حصناً، ولا قلعة إلا احتلوها. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا