• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

‫ ‫ماذا ‬يقرأون الآن

الدفتار: «تاريخ ضائع» .. كتاب أميركي يعيد الاعتبار لأمة الإسلام

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 03 يوليو 2015

حسام محمد (القاهرة)

«هناك موقفان لنبي المسلمين لا بد أن نقف أمامهما طويلاً ونحن ندرس الحضارة الإسلامية، أولهما عند فتح مكة وتعامله مع كفار قريش الذين كانوا يعبدون الأصنام وكالوا له ولاتباعه العذاب، حيث كان محمد شديد التسامح مع أعدائه من الكفار بشكل لم يعرفه التاريخ الإنساني قبله أو بعده، والموقف الثاني هو موقفه من مخالفيه في العقيدة، حيث عمل محمد على نشر دعوته. وعلى الرغم من انتشار الدين الإسلامي في شبه الجزيرة العربية، فإنه لم يضطهد غير المسلمين، بل إنه حرص على منح أهل الكتاب مكانة خاصة، وهو أمر لم يكن متعارفاً عليه من قبل»، تلك الكلمات جزء من المقدمة التي كتبها الدبلوماسي الأميركي الأسبق مايكل مورجان هاميلتون في طبعته الثانية لكتابه تاريخ ضائع الصادر عن دار نهضة مصر.

وهذا هو الكتاب الذي يقرأه الدكتور إسماعيل الدفتار الأستاذ في جامعة الأزهر.

الرحمة والتسامح

ويقول مورجان، الذي عمل في الكثير من السفارات الأميركية في آسيا وأوروبا، في كتابه: «إن المتأمل لسيرة نبي الإسلام يدرك جيداً أنه أمام شخصية نبي تمتع فؤاده بالرحمة والتسامح بشكل غير مسبوق حتى في أحلك المواقف، كان محمد رحيماً بأعدائه، وكريماً مع أتباعه، حيث كان التسامح هو أحد السمات المميزة لتجربته الدعوية، ولهذا لم يرصد التاريخ البشري مثل تلك السمة من جانب نبي مع اتباعه قبل ظهور الإسلام، ولعل هذا ما جعل الكثير من أعدائه الذين لم يرونه يتيهون في ورعه وتسامحه عند رؤيته ليتحولوا من خانة الأعداء إلى خانة الأتباع المخلصين».

رؤوس العرب

وتحت عنوان تاريخ مفقود كتب هاميلتون في كتابه الذي قدم له الملك عبد الله الثاني بن الحسين ملك الأردن، كتب يقول: «إن مشكلة المسلمين أنهم لم يعرضوا لتجربة نبيهم في العصر الحالي، والنتيجة أن معظم الأميركيين، بمن فيهم المسلمون الأميركيون، وحتى عدد كبير من المسلمين حول العالم، لا يعرفون سوى القشور عن تاريخ وسيرة النبي محمد، صلى الله عليه وسلم - الكلام للمؤلف المسيحي - ولعل هذا ما جعل الكثير من الأميركيين والغربيين بصفة عامة يتخيلون أن الحضارة التي أقامها محمد هي وهم في رؤوس العرب، وأن جذور المجد الغربي لم تبنَ على الكثير من أسس الحضارة الإسلامية التي أقامها محمد، فالغربيون، وبسبب غياب المسلمين عن الساحة، تم تلقينهم إعلامياً وتعليمياً أن جذور المجد الغربي تعود لأيام الرومان والإغريق، وأنه بعد ثبات دام ألف عام بين مجاهل عصور الظلام حدثت المعجزة، واستيقظت أوروبا، لتستعيد صلاتها بأصولها الرومانية والإغريقية، أما الحضارة العظيمة التي بناها النبي محمد والمسلمون من بعده فقد تم إسقاطها عمداً من التاريخ الغربي».

يركز الكتاب على العصور الذهبية الكثيرة للفكر الإسلامي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا