• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

أول مخرج تليفزيوني في الإمارات

عبدالله درويش يسترجع ذكريات الأبيض والأسود

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 15 فبراير 2016

مع أن المخرج التليفزيوني عبدالله درويش الذي تم تكريمه ضمن أوائل الإمارات لا ينكر عظمة التكنولوجيا في تسهيل عمل الإعلاميين عموماً، غير أنه يحن إلى أيام الكاسيت بالأسود والأبيض وبكرات الشرائط العملاقة. ويتذكر في حوار لـ«الاتحاد» زمن دخول عالم الكاميرا والتصوير معتزاً لكونه استحق عن جدارة لقب عميد المخرجين. ويزداد فخره عندما يسترجع دوره الأساسي في ولادة صناعة التليفزيون في الدولة حيث كرت من بعده سبحة المبدعين الإماراتيين في هذا المجال. ولا تزال بصماته موجودة في مكتبة تليفزيون دبي مع آلاف الساعات المصورة للحفلات وبرامج المسابقات.

نسرين درزي (أبوظبي)

اليوم وفي أوج شعوره بالتقدير عن إنجازاته السابقة يتحدث عبدالله درويش عن بساطة العيش قديماً وكيف أن وجوده ضمن أسرة تتألف من 13 طفلاً جعله يصر على التميز. ويقول إنه قبل ستين عاماً لم يكن رائجاً الدخول إلى المدارس بين أبناء جيله، إلا أنه كان محظوظاً بالذهاب إلى مدرسة السعيدية في دبي والتي أصبح اسمها فيما بعد مدرسة الشعب. ومع أن ذاكرته تخونه في أمور كثيرة إلا أنه لا يزال حتى اليوم يسترجع وجوه رفاقه من الصف الرابع متوسط، وكان ذلك عام 1961. كما يذكر بفرح بعض أساتذته وهم زهدي الخطيب الذي كان صارماً في تعامله مع الطلبة وحسن الصايغ أستاذ الانجليزي والرياضيات الذي جاء بمعارفه من الهند بعدما سافر وتعلم في مدارسها. ويذكر كذلك أستاذ اللغة العربية والدين الشيخ عمر ماجد الذي كان لو الدور الكبير في غرس مفاهيم قيمة بين الطلبة. أما بعد تلك الفترة فلا يذكر الكثير حيث إنه ترك الدراسة في المرحلة الثانوية ليعتمد فيما بعد على الخبرة العملية التي نقلته من موقع إلى آخر ومحطات يعتز بها كلها. وعبدالله درويش أول مخرج تليفزيوني تم تكريمه بين أوائل الإمارات، يستمتع اليوم بنجاحاته بين أبنائه الأربعة وأحفاده الـ 14 الذين يملؤون عليه حياته.

بدايات ملهمة

يقول عبدالله درويش الذي يتابع من بعيد تطورات الثورة الإعلامية، إننا نعيش في زمن لا يشبه أيام التعب للحصول على المعلومة أو اللقطة التليفزيونية وما شابه. فاليوم بهت كثيراً وهج التليفزيون على حساب سلطة مواقع التواصل الاجتماعي التي باتت أسرع المنابر المصورة. وهذا برأيه أمر جيد، إذ لا يمكن إنكار أهمية مواكبة العصرية في شتى الميادين. وكلامه جاء منسجماً لتجديد ولائه للقيادة الحكيمة التي جعلت الإمارات في مصاف الدول خلال عقود قليلة. مع تقديره لمبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، «الذي على الرغم من كل الإنجازات الحكومية المشهود لها لا يزال يولي اهتماماً ملموساً للأيادي والأدمغة القديمة التي شهدت على البدايات الملهمة». ويهدي عبدالله درويش نجاحاته إلى كل من عمل معه من الجيل الأول والثاني والثالث؛ لأنهم جميعاً بذلوا مجهوداً مضاعفاً في خدمة المشهد المصور داخل الدولة وخارجها.

زمن الكاسيت والشرائط ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا