• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

يسود دول أوروبا خوف شديد من أن تتسبب الأزمة اليونانية في نزوح جماعي للاجئين الذين يأتون إلى اليونان من ليبيا وسوريا، خاصة أن من المحتمل أن يكون من بينهم إرهابيون

الأزمة اليونانية.. تداعيات استراتيجية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 02 يوليو 2015

من المرجح أن يؤدي الفشل في حل أزمة الديون اليونانية إلى نتائج تفوق في خطورتها بعض التداعيات الماليّة كإضعاف منطقة «اليورو» وانخفاض أسعار الأسهم والسندات. فهو ينطوي أيضاً على خطر دفع اليونان إلى الانسحاب من حلف شمالي الأطلسي «الناتو»، وزيادة تدفق النازحين المقيمين في اليونان إلى داخل أوروبا، وقد يشجع اليونان على التحلّل من التزاماتها بدعم العقوبات الدولية ضد روسيا على خلفية الأزمة الأوكرانية.

وقال «جيمس ستافريديس»، الأدميرال الأميركي المتقاعد ذو الأصل اليوناني والقائد الأعلى السابق لقوات التحالف في «الناتو»: «سيكون انزلاق اليونان نحو الفوضى سبباً في إثارة اضطرابات استراتيجية خطيرة في أوروبا وحتى في الولايات المتحدة. وذلك لأن هذه الأزمة تنطوي على ما هو أكثر من مجرّد التأثير على البورصات وأسواق المال».

وهذه النتائج التي يمكن أن تحدث بالفعل، ستثبت أن القادة الأوروبيين عاجزون عن حلّ الخلافات المالية التي أدت إلى إغلاق البنوك اليونانية وأصابت المستثمرين بالهلع. وسارعت اليونان يوم الثلاثاء الماضي إلى مطالبة منطقة «اليورو» ببرنامج إنقاذ مالي جديد بعد أن أعلنت أنها لن تتمكن من الالتزام بالموعد النهائي لسداد ديونها لصندوق النقد الدولي الذي صادف منتصف الليل من ذلك اليوم.

وقال «ستافريديس»: «وإذا ما تم طرد اليونان من منطقة (اليورو) بسبب تأخرها عن السداد، فسوف تفكر بالانتقام والانسحاب من حلف منظمة معاهدة شمال الأطلسي (الناتو)، وتخترق العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على روسيا، وتطلب من الولايات المتحدة إغلاق قاعدتها البحرية في جزيرة كريت». وأضاف: «وعندما تشعر اليونان بأنها دولة غير محبوبة تم طردها من منطقة اليورو، فإنه من غير المحتمل أن تقدّم العون للولايات المتحدة وأوروبا بعد ذلك».

وعبّر وزير الخارجية الألماني «فرانك فالتير شتاينماير» عن رؤيته المتعلقة بالأزمة يوم الثلاثاء الماضي في برلين، حيث قال: «إن أوروبا القوية الموحدة تشكل سنداً مهمّا لليونان والاتحاد الأوروبي ولنا جميعاً ولدول حلف الناتو»، ووصف اليونان بأنها «حليف مهم».

ويسود دول أوروبا خوف شديد من أن تتسبب الأزمة اليونانية في نزوح جماعي للاجئين الذين يأتون إلى اليونان من ليبيا وسوريا، خاصة أن من المحتمل أن يكون من بينهم إرهابيون. وقال «هيثير كونلي» النائب الأول لرئيس قسم أوروبا وأوراسيا في «مركز الدراسات الاستراتيجية والعلاقات الدولية» في واشنطن، إن ما يبرّر هذا الخوف هو أن اليونان لن تكون قادرة على ضبط الأوضاع على حدودها، وهذا ما قد يفتح الطريق أمام المهاجرين للتدفق نحو دول أوروبا التي تواجه بطبيعة الحال أزمة مهاجرين. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا