• الأربعاء 28 محرم 1439هـ - 18 أكتوبر 2017م

البرازيل ونهاية التقشف المالي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 05 يناير 2016

ماك مارجوليس

لم يكن هناك خطاب وداع، ولا صفق لأبواب القصر كما يحدث عادة في الأحوال الطبيعية. فعندما انتهى الأمر يوم الجمعة الماضي، وخرج «جواكيم ليفي» وزير مالية البرازيل في نهاية المطاف من منصبه، فإن هذا الخروج كان في الحقيقة أشبه ما يكون بحالة نموذجية يجب تدريسها لكيفية الخروج من المنصب على نحو غير مشرف.

ورغم أن ليفي قد سلم مهام منصبه رسمياً لنيلسون باربوسا، الذي ساهم من خلال منصبه كوزير للتخطيط في تدعيم جهود ليفي الساعية لتكريس سياسات التقشف، فالحقيقة أن وضعه على رأس وزارته، كان قد بات مقلقاً منذ أغسطس الماضي، عندما تجاهلته الرئيسة ديلما روسيف، وأرسلت ميزانية عام 2016 التي بلغ مقدار العجز فيها 8.1 مليار دولار إلى الكونجرس مباشرة.

وكان دفاع ليفي عن تحصيل عوائد ضريبية جديدة لحكومة معروفة بتحللها من القيود المالية، ودعوته للتقشف وسط مشرعي قوانين معتادين على الحياة الرغدة، وإقدامه على تنفيذ إصلاحات هيكلية في طبقة سياسية مهووسة بفكرة البقاء.. قد أدت جميعها لفقدانه مكانته السياسية تدريجياً، وفقدان بلاده المزيد من مكانتها على الساحة الدولية.

والسؤال الذي يتردد الآن في البرازيل هو: ما الذي لم يتمكن ليفي من تحقيقه، ويؤمل باربوسا أن يحققه؟

الحقيقة أن باربوسا يتولى مهام منصبه في وقت يعاني فيه اقتصاد بلاده، وهو أكبر اقتصاد في أميركا اللاتينية، من أسوأ موجة ركود يتعرض لها خلال ربع قرن، وبالتالي فإنه إذا ما استمرت وتيرة الحركة الاقتصادية على ما هي عليه الآن، فذلك يعني أن البرازيل سوف تدخل في «عقد مفقود» آخر.

لكن باربوسا يأتي حاملاً معه ميزة كبرى ستساعده في منصبه الجديد تتمثل في «التقارب الأيديولوجي»، حيث ينتمي لليسار الأكاديمي المعتدل، وهو حاصل على الدكتوراه من «المدرسة الجديدة للأبحاث الاجتماعية»، وكان قد لقى استحساناً من حزب العمال اليساري للعبه دور الحمامة المالية في مناقشة الميزانية، مقابل دور الصقر الذي كان يلعبه ليفي. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا