• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
  01:25     وزير تركي يقول إن العناصر الأولية للتحقيق تشير إلى تورط حزب العمال الكردستاني بتفجيري اسطنبول         01:30    التلفزيون المصري: 20 قتيلا و35 مصابا في انفجار كاتدرائية الأقباط الأرثوذكس بالقاهرة        01:57    وزير الدفاع البريطاني: السعودية لها الحق في الدفاع عن نفسها ضد الهجمات    

حفصة.. حارسة القرآن الصوامة القوامة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 02 يوليو 2015

محمد أحمد (القاهرة)

حفصة بنت عمر بن الخطاب، أم المؤمنين، ولدت في مكة عام 18 قبل الهجرة، العام الذي أعادت فيه قريش بناء الكعبة قبل بعثة النبي بخمس سنوات، يجتمع نسبها مع الرسول عند كعب بن لؤي، والدها الخليفة الثاني عمر بن الخطاب وأمها زينب بنت مظعون الجمحية، تزوجها خنيس بن حذافة بن عبس، أسلما وهاجرا إلى الحبشة ثم إلى المدينة المنورة واشترك زوجها مع بدر وأحد وأصيب وتوفي على أثرها.

تزوج الرسول صلى الله عليه وسلم حفصة، فكانت رابعة أمهات المؤمنين بعد أن عرضها أبوها على أبي بكر الصديق ليتزوجها، فلم يجبه، ثم عرضها على عثمان بن عفان، فلم يرض، وعندما أبلغ عمر رضي الله عنه النبي بذلك قال له: «تتزوج حفصة من هو خير من عثمان، ويتزوج عثمان من هي خير من حفصة»، ثم خطبها منه وتزوجها.

أرسل النبي صلى الله عليه وسلم رسائل إلى كثير من القبائل في شبه الجزيرة العربية وإلى ملوك الدول المحيطة بعد أن استقرت الأمور في المدينة للمسلمين، وكان من أهم هذه الرسائل التي أرسلت إلى المقوقس حاكم مصر من قبل الرومان وكان يطلق عليه عظيم القبط، فتلقى الرسالة بترحاب بالغ وأرسل مع حاطب بن أبي بلتعة للنبي العديد من الهدايا، منها جاريتان مصريتان هما مارية وأختها سيرين وألف مثقال من الذهب وعشرين ثوباً من قماش وبغلة وحماراً، وكان مع الفتاتين ابن عم لهما اسمه مأثور وكان شيخاً كبيراً، وكانت مارية وأختها قد أسلمتا قبل دخولهما المدينة وتزوج الرسول صلى الله عليه وسلم مارية.

وكانت زوجات النبي يغرن من السيدة مارية وخاصة بعد أن ولدت للنبي إبراهيم فلم تكن جميعهن لهـن أبناء من الرسول سوى السيدة خديجة، وذات يوم جاءت السيدة مارية من مسكنها إلى النبي، وكان في بيت السيدة حفصة، واختلى بمارية، وساء ذلك حفصة ولما انصرفت مارية دخلت إلى النبي ثائرة وقالت له: «يا رسول الله، لقد سبتني، ما كنت لتصنع هذا لولا هواني عليك»، وبكت فأدرك الرسول ما بها من غيرة فأراد إرضاءها، فقال لها: لقد حرمت مارية عليَّ واشترطت أن تكتمي هذا السر عن زوجاتي» ووعدته حفصة أن تكتمه.

التقت حفصة في اليوم التالي عائشة وأخبرتها بما قاله الرسول، وانتقل السر إلى زوجات النبي، وأنزل الله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ * قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ * وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ)، «سورة التحريم: الآيات 1 - 3». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا