• الأحد 30 صفر 1439هـ - 19 نوفمبر 2017م

وزير الخارجية البريطاني أمام «حوار المنامة» : أمن الخليج من أمننا

البحرين تندد بمساعي إيران لزعزعة استقرار المنطقة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 11 ديسمبر 2016

المنامة (وكالات)

ندد وزير خارجية البحرين الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة بالدور الذي تقوم به إيران والمزعزع لأمن واستقرار المنطقة، مشيراً إلى أن إيران تقوم بهذا الدور الخطير منذ أكثر من ثلاثين عامًا. وقال وزير الخارجية البحريني، في كلمته أمام منتدى «حوار المنامة» أمس السبت: إن إيران تقوم باستغلال كل صراع في المنطقة سعياً منها لبسط نفوذها، إضافة إلى قيامها بدعم الإرهاب في المنطقة وتكوين جيوش تابعة لها في الدول العربية لزعزعة الأمن وتهديد الاستقرار، واستخدام ولاية الفقيه لمحاولة شراء اتباع لها حول العالم. وأكد أنه لا يمكن بناء علاقات جيدة مع إيران ما لم تغير من سياساتها بشكل جذري، وتتعاون بكل شفافية وجدية مع دول المنطقة. وأكد أن السبيل الصحيح لحل مشكلات المنطقة، هو من خلال الدول العربية الرئيسة والفعالة كالمملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية وجمهورية مصر العربية، إضافة إلى كل دولة تتمتع بمقومات الدولة الوطنية الحديثة، ولديها الرغبة الحقيقية والصادقة في التعاون مع دول المنطقة من أجل نشر السلم واستتباب الأمن فيها.

وأعرب عن أمله في عودة العراق قوياً إلى أمته العربية؛ لأنه أحد الدول الرئيسة وأحد القوى الفاعلة في المنطقة، وتعد قوته ووحدته واستقراره عنصراً أساسياً في استقرار المنطقة كلها. وأشاد آل خليفة بنجاح أعمال الدورة الـ37 للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في مملكة البحرين، حيث كانت محطة مهمة في مسيرة العمل المشترك، وخرجت بنتائج ستعطي دفعة قوية لدول مجلس التعاون باتجاه المضي قدماً بكل قوة وثبات نحو مزيد من التعاون المشترك في المجال الدفاعي والأمني، ومزيد من التكامل الاقتصادي بين دول مجلس التعاون.

وأشار إلى أهمية الدور الذي تقوم به هيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية عالية المستوى، في تطوير التعاون في الشؤون الاقتصادية وإنجاز المشاريع التنموية التكاملية، وصولاً إلى الوحدة الاقتصادية الخليجية الكاملة، بما يدعم المكانة الاقتصادية والاستثمارية لدول مجلس التعاون. ونوه بنتائج القمة التي جمعت بين قادة دول مجلس التعاون وتيريزا ماي، رئيسة وزراء المملكة المتحدة الصديقة، التي استضافتها مملكة البحرين، حيث تم تأكيد أهمية تعزيز العلاقات التاريخية العريقة بين دول مجلس التعاون والمملكة المتحدة، والتي تمتد لنحو 200 عام، واتسمت بالتميز والتطور والتنوع، وتحقيق المصالح المشتركة، كما تم التعبير عن الحرص المشترك على توسيع مجالات التعاون الاقتصادي والأمني، بما يعود بمزيد من النفع على الجانبين.

من جانبه، استعرض وزير الخارجية المصري سامح شكري، في كلمته، أهم ركائز السياسة الخارجية المصرية تجاه منطقة الشرق الأوسط والمبادئ الحاكمة لها، فضلاً عن رؤية القيادة المصرية حول طرق التعامل مع منطقة تموج بالصراعات والأزمات. وأوضح أن موجة التغيير التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط بدءاً من عام 2011، جاءت لتغيير واقع مرفوض استمر لعقود، وقد سارعت العديد من الدول إلى دعم التغيير السريع والفوضوي الذي ولد اضطراباً في دول الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن تجربة السنوات الخمس الماضية، أظهرت أن إضعاف مؤسسات الدولة القومية يخلق فراغاً سياسياً واجتماعيا، مما يتيح المجال للميليشيات الطائفية والإرهابية، كما هي الحال في سورية وليبيا والعراق واليمن.

وأضاف شكري أن الموقف المصري تجاه القضية السورية يرتكز علي ركنين أساسيين، الأول هو الحفاظ على الوحدة الوطنية والسلامة الإقليمية للدولة السورية ومنع انهيار مؤسساتها، والثاني هو دعم التطلعات المشروعة للشعب السوري في إعادة بناء دولتهم، من خلال حل سياسي مقبول، يسمح بجهود إعادة الإعمار. وفيما يتعلق بالشأن الليبي، أكد شكري علي الالتزام مصر بدعم تنفيذ اتفاق الصخيرات، وتشجيع مجلس الرئاسة لتشكيل حكومة جديدة للوفاق الوطني أكثر شمولية وتمثيلاً للأطراف الليبية. كما أكد التزام مصر بدعم إقامة الدولة الفلسطينية، منوهاً بأهمية العودة إلى طاولة المفاوضات، مشيراً في هذا الصدد إلى مبادرة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بدعم أي مفاوضات قادمة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي. ... المزيد