• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

حارب الإلحاد وكشف أسرار الصهيونية أعلام القرن العشرين

محب الدين الخطيب.. رائد الصحافة الإسلامية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 02 يوليو 2015

أحمد مراد (القاهرة)

محب الدين بن أبي الفتح بن عبد القادر بن صالح بن عبد الرحيم بن محمد الخطيب، ولد سنة 1886 في حي «القيمرية» بدمشق، وكان والده أمين دار الكتب الظاهرية، عمل بالتدريس والوعظ في الجامع الأموي، وقد وضع عدة مؤلفات أبرزها «مختصر تاريخ ابن عساكر»، و«مختصر تيسير الطالب»، توفيت أمه وهو طفل صغير.

عند عودته إلى دمشق بعد رحلة الحج ألحقه والده وهو في السابعة من عمره بمدرسة «الترقي النموذجية»، وحصل على شهادة الابتدائية، ثم التحق بمدرسة «مكتب عنبر»، وبعد سنة توفي والده، وبعد رحيل والده ترك المدرسة، ولكنه لازم العلماء، وقد عني به الشيخ طاهر الجزائري المشرف على المكتبات والمدارس في بلاد الشام، والذي كانت تجمعه مع والد محب صلة مودة وإخاء، وقد وجهه نحو العلم، وغرس فيه حب قراءة التراث العربي الإسلامي، وحب الدعوة إلى الله، وكان يقول عنه: من هذا الشيخ عرفت إسلامي وعروبتي.

وجه الشيخ الجزائري تلميذه للالتحاق مرة ثانية بمكتب عنبر، وأوصاه بالتردد على العلماء، وفي هذه الفترة المبكرة تفتحت آفاق التفكير العلمي عنده، وانتفع بما تلقاه في المدرسة من علوم كونية، وأضاف إليها مطالعاته المتواصلة في دار الكتب الظاهرية، واطلاعه على المجلات الكبرى في عصره، وفي هذه الفترة كان يبث أفكار شيخه الجزائري، ويكتب المقالات في صحيفة «ثمرات الزمان» في بيروت، وكان كثير القراءة في سائر علوم الشريعة، والعربية، والعصرية، وكان حبه للعربية والعرب شديداً.

في سنة 1906 أنهى الخطيب دراسته الثانوية في بيروت، وانتقل إلى عاصمة الخلافة العثمانية «الأستانة» والتحق بكليتي الآداب والحقوق، وأقام في حي يكثر فيه أبناء العرب، يجهلون قواعد لغتهم، فانتخب منهم طائفة أقنعها بوجوب تعلم لسان العرب، واتفق مع صديقه الأمير عارف الشهابي أن يقوما بتعليم الشباب لغتهم، وبعد فترة أسسوا «جمعية النهضة العربية».وفي اليمن أظهر الخطيب نشاطاً عظيماً في ميادين السياسة، والصحافة، والطباعة، والتعليم، الأمر الذي جعل الأجهزة تراقبه، فانتقل إلى القاهرة، وهناك شارك في جريدة «المؤيد». ثم عمل في تحرير جريدة «الأهرام» خمس سنوات، وأصدر «مجلة الزهراء»، وهي مجلة أدبية اجتماعية دامت خمس سنين.

وفي مرحلة لاحقة أسس مجلة «الفتح» أقوى المجلات الإسلامية التي ظهرت في العالم العربي، واستمرت تصدر 25 عاماً. وبعد إغلاق «الفتح» استمر الخطيب في طريق الدعوي، وتولى رئاسة تحرير مجلة الأزهر لمدة ست سنوات، وشارك في تأسيس جمعية «الشبان المسلمين».

توفي الشيخ الخطيب سنة 1969، وترك الكثير من المؤلفات أبرزها، توضيح الجامع الصحيح للإمام البخاري، الحديقة «14 جزءاً» وهي مجموعة أدبية وحكم، حملة رسالة الإسلام الأولون، الإسلام دعوة الحق والخير، ذو النورين عثمان بن عفان، الجيل المثالي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا