• الخميس غرة محرم 1439هـ - 21 سبتمبر 2017م
  09:14     العبادي يعلن انطلاق المرحلة الأولى من عمليات استعادة الحويجة بشمال العراق         09:15     الشرطة البريطانية تعتقل مشتبها به سادسا على خلفية هجوم مترو لندن     

تحتفل به الأوساط الثقافية العربية اليوم

حبيب الصايغ: يوم الكاتب العربي لنجيب محفوظ

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 11 ديسمبر 2016

أبوظبي (الاتحاد)

تنفيذًا لمقررات المكتب الدائم للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب في اجتماعاته في أبوظبي في يونيو 2013 باعتبار الحادي عشر من ديسمبر من كل عام يوم الكاتب العربي، تحتفل الأوساط الثقافية العربية اليوم (الأحد) بهذا الحدث. وفي المناسبة وجه الشاعر حبيب الصايغ الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب رسالة إلى الكتاب العرب قال فيها: «كل يوم هو يوم الكاتب، شريطة أن يكون كاتبًا حقيقيًا؛ بمعنى أن تكون كتابته لنفسه قبل الآخرين، وللآخرين قبل نفسه.. أن تكون لأجلهم، وإن لم ترفع هذا الشعار»، موضحاً سمات هذه الكتابة بأنها «كتابة تطرح سؤالًا، أو تثير قضية، وتعلي من شأن الخيال، وتحرك الراكد وتكشف النقاب عن الفساد والظلم والكبت والقهر، وتعي وجودها، وتدرك أهمية هذا الوجود في العالم».

أما لماذا نجيب محفوظ؟ فـ «لأنه علامة ومحطة في الطريق»، حسب الصايغ، الذي يستدرك: «سؤالنا يحوم في سماء كل احتفاء بالرجل سواء في ذكرى رحيله أو ميلاده. وهو السؤال الذي نعرف أننا سنظل نواجهه عندما اخترنا يوم مولده في الحادي عشر من ديسمبر لنحتفل بيوم الكاتب العربي؛ فلماذا نجيب محفوظ؟

لسنا مع ثقافة تجاهل الأسئلة. كل سؤال يحمل مشروعية طرحه التي تعد هي نفسها مفتاحًا لأبواب الإجابة، طالما أن الأمر مبني على منطق ورؤية، وليس مجرد محاكاة لآخرين واتباعٍ لجهة الصوت الأعلى. لذا فإننا ننتهز فرصة احتفالنا بيوم الكاتب العربي الذي تبناه الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب لكي نعيد طرح التساؤل وننقله إلى الجميع: لماذا صار نجيب محفوظ أيقونة علينا أن نداوم التذكير بها؟

ولنستهل نحن المشاركات بطرح نرى فيه إجابة للسؤال، وسببًا لاختيار الأمانة العامة للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب نجيب محفوظ ليرتبط اسمه بيوم الكاتب العربي».

ولفت الصايغ إلى «أهمية تسليط الضوء على النموذج المحفوظي الأدبي واستمرار أعمال الدرس والقراءة في عوالمه لغة وأسلوبًا وبلاغة لتفكيك عناصرها وتركيم طروحات الوصول إلى سر تميزها واستمرارها، وإلى الأهمية الفائقة في دراسة النموذج المحفوظي الآخر الذي قدمه نجيب محفوظ الإنسان الأديب في علاقته بأدبه والتزامه بقضايا مجتمعه. لأننا نعتقد بشدة في أن الالتزام الذي وسمَ الأخير وثيق الصلة بتميز الأول وربما هو السبب الأهم في حدوثه. من هذا المنطلق فإننا نشعر بالمسؤولية تجاه استمرار تقديم هذا الوجه من التجربة المحفوظية وتنويع طرق تعريف الأجيال الشابة به جنبًا إلى جنب مع الوجه الإبداعي من التجربة».

وشدّد الصايغ على أن «ما ينبغي استخلاصه وتقديمه من سير العظماء والرواد لا يقل أهمية عمّا يجب تقديمه واستخلاصه من أعمالهم»، وأن «ما يميز الإبداعات العظيمة أنها لا تنهار أمام اختلاف الذائقة ولا تسقط بالتقادم ليس لأنها تناسب كل ذوق ولكن لأن أحجار الأساس تظل أهم وأفضل ما في البناء مهما تزينت أحجار الطوابق العليا بالزخارف والنقوش». وعليه، يضيف الصايغ، «تصمد التجارب الحقيقية لأنها ممسوسة بتلك النار التي صهرت، والمعاول التي هدمت الحواجز وعبرت نحو المستقبل متحدية شروط زمانها ومكانها. وهو ما لا يمكن الوصول إليه من دون قراءة موازية لملامح التجربة مع الكتابة إلى جوار تجربة الكتابة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا