• الخميس غرة محرم 1439هـ - 21 سبتمبر 2017م

«إذاعة مرئية» في موقع إنترنت مبتكر تخطف الأنظار والأفكار!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 11 ديسمبر 2016

صمم «تيم ليليز» و«جو التيريو» موقعاً جديداً للنشر الصحفي على الإنترنت بعنوان «برايمر ستوريز» Primer stories. والفكرة تقوم على مزج النصوص بكثير من المؤثرات البصرية. ويؤكد تيم ليليز أحد مبدعي الموقع أن الموضوعات يجب أن تكون طويلة بما يكفي للقارئ العادي، أي نحو ألف كلمة، وأن تكون أساساً تندمج فيه المؤثرات الإبداعية. ويستهدف ليليز والتيريو سرد موضوعات مستساغة لكل من محبي القصص الطويلة والقصيرة على السواء. ويحكي التيريو قائلاً: «أدركنا أن الأفكار المهمة تخسر معركة الظهور في السوق بطريقة أو بأخرى. لذا فكرنا في كيفية تركيز القليل من الضوء عليها مع الاحتفاظ بذاك الجزء الأصلي المحوري من الفكرة» المهمة. ويصف التيريو، وهو فنان رسوم متحركة سابق يعمل كمصمم ومدير ابتكار، الموقع بأنه «إذاعة مرئية»، فالقصص تبدو كما لو أنها برنامج إذاعي مع كلمات تتناثر وسط الصور والرسوم الرقمية وكل أنواع الرسوم المتحركة البسيطة والجذابة في الوقت نفسه، ويصف ليليز، وهو بارع في كل أنواع التصميم، قصص الموقع بأنها نسيج من القصص المكتوبة والمصورة كجزأين يعملان معاً في تكوين أكبر.

وينشر الموقع القصص باعتبارها جزءاً من «موسم». فكل عشر قصص تنتظم حول فكرة وتُنشر على الموقع تباعاً. وكل قصة تبدو كما لو أنها قائمة بذاتها لكنها في الوقت نفسه تظهر كما لو أنها جزء من كل. ومن الصعب تصنيف الموقع الجديد ضمن نوع معين على امتداد طيف الإعلام الرقمي المبتكر. ففي جانب، هناك قصص طويلة مصحوبة بتصميمات متوالية ورسوم توضيحية وصور فوتوغرافية من أحدث طراز. وعلى الجانب الآخر، هناك مقاطع مصورة ثلاثية الأبعاد (ثري دي) وصحافة الواقع الافتراضي. والموقع هو حالة وسط بين ذلك، بما يجسِّر الفجوة حسبما يرى ليليز والتيريو.

وتربط بين التيريو وليليز صداقة قديمة واهتمامات مشتركة. وبدأت الفكرة قبل نحو خمس سنوات حين شعر المصممان بالفزع من الطريقة التي أصبحت عليها مواقع الإنترنت خصوصاً حين يتعلق الأمر بنشر الموضوعات المهمة التي يجب أن تصل إلى جمهور أكبر. ورَأَيَا أنهما يجب أن يوظِّفا مهاراتهما باعتبارهما من معدِّي ومصممي المحتوى في تقديم الموضوعات المهمة بطريقة شيقة.

وأكد التيريو أنهما يعتمدان بغزارة على النصوص المسموعة والرسوم التصويرية والتوضيحية والمتحركة في فضاء الموقع لسرد القصص. ومضى يقول إنهما أرادا سرد الموضوعات في ثوب مسرحي. وهما يتناولان القصة ثم يُخضعان فكرتها لمناقشات طويلة حتى يتوصلا إلى حبكة تُعرض بها القصة على الشاشة. ويعتقد ليليز أن القصص ترسم المشهد بنماذج مسموعة وتبني عالم القصة الذي تحدث فيه وأن وصف الموقع بأنه «إذاعة مرئية» استعارة جيدة لما يقومون به في الموقع. والأمر لا يقتصر بالضرورة على توضيح النص بل في صناعة عالم القصة وسرد قصة مكملة إلى جانب النص.

وبدأ العمل قبل أربعة أو خمسة أشهر، حسب قول التيريو. وكانت البداية متواضعة ثم اكتسب المشروع زخماً ولفت الانتباه. والواقع أنهما فكرا، مثل مواقع تحريرية كثيرة على الإنترنت، في جذب الإعلانات، لكنهما لم يستريحا لتداخل الإعلان مع المادة التحريرية لأن الموقع ليس فخاً لجذب المتصفح إلى الإعلان. وفكَّرا في أن يكون شقٌّ من عملهما ورشة عمل للتأجير بمعزل تام عن المشروع التحريري حيث يمكنهما تقديم التصاميم للشركات والمؤسسات المختلفة. ثم يمولان المشروع التحريري مما يكسبانه من ورشة العمل.

أما عن طريقة التعامل مع الكُتَّاب، فيذكر ليليز أنهما يدعوان إلى المشاركة في استكمال «الموسم» ويعلنان عن الفكرة التي يدور حولها الموسم. والكتَّاب عادةً يأتون إليهم بمسودات ثم يجهز المصممان القصة لتُنشر على الموقع إذا كانت مقبولة إجمالاً في نصها التحريري. وهما يعتبران نفسيهما مخرجَي أفلام. فالعمل يبدأ عندهما من قصص المساهمين ثم يقطّعها المصممان إلى مشاهد ويضعان المؤثرات المرئية مع تطور أحداث القصة ثم يصنعان لها مسودات إخراجية مختلفة حتى يرضيا عن نسخة تمثل عرضاً متكاملاً للقصة. وهما في الغالب يميلان إلى أن يكون النص بين 1000 و1400 كلمة. وأكد التيريو أن ما شد انتباههما هو أن الثقافة أصبحت بصرية في كل شيء والدراسات تشير إلى أن المواد التي تصاحبها خبرات بصرية تلتصق بعقول الناس بشكل أفضل. وهذا لا يعني عدم الاهتمام بالمحتوى بل هما أرادا في الأساس إبراز المواد الجيدة والمهمة لكنها مغمورة لتصبح أيسر في الاطلاع عليها.

(نقلا عن موقع «نيمان لاب»)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا