• الأربعاء 29 ذي الحجة 1438هـ - 20 سبتمبر 2017م
  09:57    ارتفاع حصيلة زلزال المكسيك إلى 224 قتيلا    

أخلاق

شهداء الإمارات.. احتفاءٌ سنويٌّ ومنهجٌ دراسيٌّ

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 11 ديسمبر 2016

الفخر والاعتزاز بما تقدمه الأُسْد الكاسرة من الجنود البواسل، وتسطير تضحياتهم دفاعاً عن الوطن وحماية مكتسباته وحفظ أمنه، يرفع من حس المسؤولية لدى المجتمعات بأهمية الاستقرار وقطع يدي التطرف والإرهاب، وتكرار الاحتفاء ببطولات جنود وشهداء الوطن في مختلف المناسبات الوطنيّة والمحافل المختلفة يخلق وعياً تربويّاً كافياً عن كلمات ومعانٍ سامية نحو الأرض، العَلَم، السّلام الوطنيّ، والولاء والوفاء للوطن وقادته.

ومن منطلق وفاء الأوطان، وتخليداً ووفاءً وعرفاناً بتضحيات وبذل شهداء الوطن وأبنائه البررة صدر قرار سامٍ نبيل من صاحب السموّ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، (حفظه الله) ليكون يوم 30 نوفمبر من كل عام يوماً للشهيد، واعتباره مناسبة وطنية وإجازة رسمية على مستوى الدولة، كتأكيدٍ أن الوطن لا ينسى أبداً أبناءه الذين لبوا نداءه ويضحون دفاعاً عنه في ساحات العز والفخر، وامتداداً للنبل والفخر يأتي تباعاً اتجاه وزارة التربية والتعليم باستراتيجياتٍ تربويةٍ بمناهج وخطط ومشاركات فعّالة وغير منفصلة عن التاريخ، وترجمة توجهات القيادة الحكيمة، بتضمين «الشهداء» في المنهج الدراسي للمراحل الدراسية المختلفة، وبتوجهها في إدراج سيرة شهداء الوطن وقصص تضحياتهم، وهذا بلا شك يجعل التأثر والتأثير تربوياً أقوى وأعظم في نفوس الطلاب والطالبات، وأمراً إيجابياً وبنّاء لتعزيز منهج الولاء والانتماء في شخصياتهم وإبراز ملامح التكريم والنبل التي تتسم به دولة الإمارات.

كما يحسب لإدارة المناهج الدراسية في مجلس أبوظبي للتعليم، إعلانها عن إدراج سيرة الشهداء وتضحياتهم من أجل الوطن والحق ونصرة المظلوم، كعمل جليل يدعم الأمن بكل إمكانياته الماديّة والفكريّة ويربطه بالعملية التعليمية كأساس تربويّ رصين، من خلال قصص، ومواقف عظيمة، ومواضيع متخصصة في الفنون المختلفة تدرّس في مواد اللغة العربية، التربية الإسلامية، والدراسات الاجتماعية ولجميع المراحل الدراسية، وتقدم فيها عبق «شهيد الوطن» عبر مقررات دراسية تعزز مفهوم الوطنية والتضحية من أجل الوطن.

لاشك أن مخرجات هذه المبادرات «التربوية» النبيلة مصدر إلهامٍ سيمنح الأجيال مشاعر عميقة تجعلهم مجددين فخرهم واعتزازهم بتضحيات آبائهم وذويهم، وولائهم نحو وطنهم وقادتهم، ويبقى تضمين «الشهداء» في المنهج الدراسي في قالبٍ تعليميّ وتربويّ جذاب ومشوّق مطلباً مهما من خلال الأنشطة الصفية واللاصفية كذلك، لنرى ثمرتها في طلبة يعتزون بوطنهم، ويفخرون بمن يدافع عنهم، لأنهم سيعيشون كل لحظاتهم في مدرستهم من أجل الوطن، وأن هذا «الشهيد» خلده قادته ودولته ومجتمعه، لتبقى سيرته العطرة على كل لسان، يتغنى بها الجميع بمآثره وشجاعته، وتسمعها كل أُذن، إكراماً وإجلالاً بما يليق به وبالوطن معاً.

د. محمد المسعودي

باحث ومستشار تربوي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا