• الأحد 30 صفر 1439هـ - 19 نوفمبر 2017م

البصمة الوراثية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 11 ديسمبر 2016

نحن في مجتمع يسمو في الحفاظ على حقوق أفراده ويحقق لهم ما هو دائماً الأفضل في جميع المجالات من خلال تطبيق القوانين والتشريعات التي تنظم وتضبط حياة الفرد في علاقته مع نفسه وعلاقته مع الآخرين والحفاظ على كيانه واستقراره، خاصة فيما يتعرض له المجتمع من مستجدات جديدة تطرأ عليه ولها أثر عميق يمس بنية المجتمعات وتماسكها واستقرارها.

وجاءت الشريعة الإسلامية بمقاصدها الأساسية والضرورية لحياة الفرد ولا تقوم الحياة إلا بها، وهي حفظ الدين وحفظ النفس وحفظ المال وحفظ العقل وحفظ النسل ويعبرون عن حفظ النسل بحفظ النسب والعقل والمال، لذلك يرى الفقهاء أن الشرع يركز على إثبات النسب ويحرص عليه أشد الحرص، كذلك يحرص على الستر فيما يقع بين الناس من انحرافات في الخفاء لا يريد أن يكشف هذه الأشياء المستورة حتى لا تشيع الفاحشة.

وقد وضع لنا المشرع كل ما يضمن إثبات النسب أو نفيه ومنها ما توصل إليه العلماء بالبصمة الوراثية قال تعالى: (أَيَحْسَبُ الإِنسَانُ أَلَّن نَجْمَعَ عِظَامَهُ * بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَهُ)، «سورة القيامة: الآيات 3 - 4».

ونرى أن البصمة الوراثية جاءت متوافقة مع مقاصد الشريعة وهي حفظ النسل بحفظ «النسب».

ولكن يبقى التساؤل هل يجوز اللجوء إلى تحليل البصمة الوراثية في إثبات نسب لمجهولي النسب.

وقد تطرق لهذا الموضوع عدد من الباحثين والعلماء ومنهم د. محمد رأفت عثمان عضو مجمع البحوث الإسلامية في مصر، حيث قال إن الشرع يتشوف إلى إثبات النسب، ويعني ألا نضيع الأطفال الذين جاؤوا نتيجة خطأ أب أو أم لماذا نضيعهم...؟

ومن هذا المنطلق فإثبات النسب تترتب عليه أمور كثيرة منها منع زواج المحارم أو الاختلاط بهم وغيرها من أمور نفسية واجتماعية واقتصادية تهدد البنية الأساسية للمجتمع.

خولة المطروشي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا