• الاثنين 05 محرم 1439هـ - 25 سبتمبر 2017م

إمارات الحب والتسامح

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 11 ديسمبر 2016

أنا كمغترب أول مرة في حياتي أغادر بلادي المحروسة وأسافر قاصداً رزقاً كتبه الله عز وجل لي ببلاد أخرى، كنت متخوفاً في بادئ الأمر، ولكن غادرت المحروسة بنهاية الأمر ووطئت قدماي أرضاً جديدة، وأطلت على رأسي سماء أخرى بمكان حديث العهد لا أعلم عنه شيئاً مطلقاً، وإذ فجأة فور الوصول زال عني كل خوف ومضى من دون رجعة كل شك، وولى الارتياب، فقد رزقني ربي أن تكون غربتي هنا بدولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة وسط أناس وشعب محترم يتحلى بالأدب والسماحة وتمتثل لأوامره المبادئ.

شعب مثقف يحترم الآخر يعلم ما له من حقوق وما عليه من واجبات تذوب بداخله الثقافات والديانات محافظاً على إسلامنا القويم من دون أي عنصريه أو تعصب أعمى، شعب يستحق الإشادة والتقدير، فهو معلم لكل جاهل وهاد لكل هائم ومشجع لكل محبط، فأنت هنا تعمل وتتعلم وأنت واثق بعدل الحاكم وأصحابه، تحيا وسط نظام متكامل من النجاح لا يأتيه الفشل ولا يعلم له سبيلاً.

تحيا حياة كريمة توفر لك كل احتياجاتك ولا تطلب منك فوق استطاعتك، أنت هنا وسط مجتمع يقف وراء المتعثر حتى ينجح، ولا يثبط الهمم، ولا ينتقص الحقوق، وينمي المواهب، ويعطيك الحرية المطلقة ما دمت لا تسيء استخدامها ويجعل منك إنساناً سوياً، فأنا كمغترب هنا بأرض النجاح ولت تماماً عني هذه الكلمة وأصبح مع الوقت معناها سراباً، فأنا هنا سيد حياتي في الأمن والأمان، أحيا مطمئناً أن حقي سيأتي ولو من غير طلب مني، وأتمنى الاستمرار كي أنجح وكي أوفي هذا الوطن ولو جزءاً من فضله، متمنياً له مزيداً من التقدم والازدهار ولوطني الأم النجاح والعودة لسابق العهد، وللأمة العربية والإسلامية قاطبة حسن الحياة وازدهار العلم والعمل، من كل قلبي ووجداني. شكراً جزيلاً إمارات الخير والحب والتسامح

مصطفى حامد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا