• الأحد 28 ذي القعدة 1438هـ - 20 أغسطس 2017م

السيسي في جنازة النائب العام: العدالة البطيئة لا تصلح لمواجهة الإرهاب

سيف بن زايد: بناة الأهرامات سيقضون على أيادي الغدر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 01 يوليو 2015

أبوظبي، القاهرة (الاتحاد، وكالات) قال الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية في تغريدة على «تويتر» «إن الأيادي التي بنت الأهرامات وصنعت الحضارات ستقضي على أيادي الغدر التي طالت ابن مصر البار النائب العام هشام بركات.. اللهم تقبّله برحمتك». وأكد معالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية أن التطرف والإرهاب لن يجعلا مصر وشعبها يركعان وواهم من يعتقد غير ذلك، وقال في تغريدات على «تويتر» «تحتفل مصر بنجاح ثورة 30 يونيو ونحتفل مع شعبها.. الإرادة الشعبية لملايين المصريين أنهت حكم الإخوان، والتحدي الحالي تنموي واقتصادي ومصر ستنتصر». وشيّعت جموع من المصريين أمس جثمان النائب العام هشام بركات في جنازة عسكرية مهيبة، ووسط أجواء حزينة، واستبدلت مصر فرحة الاحتفال بالذكرى الثانية لثورة الثلاثين من يونيو، بمشاعر الحداد حزنا على نائبها العام، بعد اغتياله أمس الأول الاثنين بتفجير استهدف موكبه في ضاحية مصر الجديدة. وتقدم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي،الجنازة العسكرية، وقدم الرئيس السيسي العزاء لأسرة النائب العام «الذي لبى نداء وطنه وهو يفخر بإعلاء كلمة العدل والحق التي أمر بها المولى عز وجل»، مؤكدًا أنه «أبدًا لن تعلو كلمة الباطل على كلمة الحق الذي يواجه بكل عزيمة كل أشكال التطرف والإرهاب، وأن مثل هذه العمليات الإرهابية الغادرة لن تنال من عزيمة وإصرار الشعب المصري على اقتلاع جذور الإرهاب الغاشم». وأضاف السيسي، خلال تشيع جنازة النائب العام، أن «الجيش والشرطة والقضاء يدفعون الثمن فداء لمصر». وألقى الرئيس كلمة وهو يتوسط أسرة النائب العام، قائلا: إن «الدولة لن تترك الإرهاب وإنها تواجه حربًا ضخمة وعدوا خسيسا يستلزم تكاتف الجميع»، مشيرًا إلى أن «يد العدالة مغلولة بالقوانين والتي يجب أن تعدل لمجابهة التطورات التي تحدث وبما يحقق تنفيذ العدالة الناجزة في أسرع وقت». ووجه السيسي كلمة إلى رجال القضاء، أكد فيها أن «تقديم العزاء سيكون بتقدم الدولة للأمام والسيطرة على الإرهاب والأحكام الناجزة للعدالة في أسرع وقت، ودم الشهيد في رقاب كل المصريين وعلى رأسهم القوات المسلحة والشرطة والقضاء والإعلام، وهذا العمل الإجرامي لن ينال من عزيمة المصريين بل يدعونا للإصرار على اقتلاع الإرهاب من جذوره». وقال السيسي للقضاة: «النائب العام هو صوت مصر ولن يستطيع أحد أن يسكت صوت مصر»، لافتا إلى أن «هذا العمل الإرهابي الغاشم لن ينال من تماسك وترابط المصريين لأننا واقفون على أرض صلبة». وقاطع رجل السيسي خلال كلمته وقال له «عايزين إعدامات يا ريس» لكن السيسي رد عليه قائلا «احنا بنفذ قانون، هتصدر حكم بالإعدام هيتنفذ حكم بالإعدام.. هتصدر حكم بالمؤبد هيتنفذ حكم بالمؤبد». وحضر مراسم الجنازة المستشار عدلي منصور رئيس الجمهورية السابق والمهندس إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء والدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، والفريق أول صدقي صبحي القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربى وعدد من الوزراء، والفريق محمود حجازي رئيس أركان حرب القوات المسلحة وقادة الأفرع الرئيسية ولفيف من القضاة وأعضاء النيابة العامة والمحافظين وكبار قادة القوات المسلحة والشرطة المدنية وأسرة النائب العام وعدد من الشخصيات العامة. وأقيمت صلاة الجنازة على جثمان بركات في مسجد المشير طنطاوي بشمال شرق القاهرة، وعقب صلاة الجنازة أقيمت جنازة عسكرية له خارج المسجد تقدمها السيسي ورئيس الوزراء ابراهيم محلب وعدد كبير من الوزراء والقضاة والشخصيات العامة. وأظهرت لقطات تلفزيونية مسجلة جوانب من الجنازة العسكرية التي أقيمت لبركات خارج مسجد المشير طنطاوي عقب صلاة الجنازة. وتقدم السيسي المشيعين وصافح أفراد أسرة النائب العام وبرفقته وزير الدفاع الفريق أول صدقي صبحي. وخارج المسجد الذي أحيط بحراسة امنية مشددة، تجمع المئات مرددين هتافات «الشعب يريد إعدام الاخوان»، فيما كانت طائرات مروحية عسكرية تحلق فوق المكان. وفي أجواء غلب عليها الحزن، طالب وزير العدل المصري أحمد الزند، المعروف بمواقفه المتشددة تجاه الإخوان، القضاة بالثأر لقتل بركات. وقال الزند فيما كان جمع من القضاة يلتفون حوله «الكرة الآن في ملعب القضاة. اثاروا للشهيد الصائم (بركات) بالقانون. القانون الناجز العادل الذي لا يستغرق خمس سنوات». وعلقت معظم المحطات الفضائية بث مسلسلات رمضان الاثنين حدادا على بركات، وحل محل هذه البرامج الترفيهية أخرى سياسية ظهر فيها مذيعون ومحللون طالبوا الدولة باتخاذ اجراءات أكثر صرامة ضد الاخوان والإرهابيين. واتخذت أجهزة الأمن المصرية إجراءات أمنية مكثفة، ونشرت قواتها في الميادين والشوارع وبمحيط المؤسسات الحكومية والمنشآت المهمة والمواقع الشرطية والسجون، في الذكرى الثانية لثورة 30 يونيو، خاصة بعد اغتيال النائب العام، وتزامنا مع دعوات الجماعة الإرهابية للحشد ومحاصرة المواقع الشرطية، وارتكاب أعمال عنف، واستهداف السجون لتهريب قيادات جماعة الإخوان، وشددت على التعامل بحسم وقوة مع أي خروج على القانون أو محاولات ارتكاب أعمال تخريبية تستهدف أمن واستقرار البلاد، وأنه لن يتم السماح باختراق قانون التظاهر، أو تعطيل مصالح المواطنين، ومن جهتها أعلنت وزارة الصحة رفع حالة الاستعداد القصوى بجميع مرافق الإسعاف بكامل محافظات الجمهورية وتغطيتها بأكثر من 2700 سيارة إسعاف، وتحديد مستشفيات الإخلاء الطبي بناء على الأماكن المتوقعة لحدوث تجمعات جماهيرية. وشهدت مداخل ومخارج القاهرة ومحطات مترو الأنفاق تكثيفا أمنيا ملحوظا. وفوجئ ركاب المترو أمس بإعلان غلق محطة مترو السادات المحورية بعد أقل من أسبوعين من إعادة فتحها. وأغلقت المحطة التي تقع بميدان التحرير بوسط القاهرة في أغسطس 2013 عقب فض اعتصامات مؤيدي جماعة الإخوان الإرهابية بالقاهرة والجيزة، وأعيد فتحها بعد نحو عامين يوم 17 يونيو الماضي. وذكرت الوكالة الرسمية أن وزارة الصحة أعلنت حالة التأهب ورفع درجة الاستعداد بجميع المستشفيات في مختلف أنحاء الجمهورية. وشهدت شوارع العاصمة سيولة مرورية ملحوظة بعد إعلان الحكومة منح العاملين في القطاعين العام والخاص إجازة رسمية أمس. قرقاش: التطرف والإرهاب لن يركعا مصر وشعبها أبوظبي (الاتحاد) أكد معالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية أن التطرف والإرهاب لن يركعا مصر وشعبها، وواهم من يعتقد غير ذلك، وقال في تغريدات على حسابه في «تويتر» «تحتفل مصر بنجاح ثورة 30 يونيو، ونحتفل مع شعبه..الإرادة الشعبية لملايين المصريين أنهت حكم الإخوان، والتحدي الحالي تنموي واقتصادي ومصر ستنتصر». وأضاف «في ذكرى 30 يونيو نسترجع ملحمة الجماهير وعزمها وعزيمتها تهدم هياكل الظلام الحزبي». وأضاف قرقاش «ونحن نحتفل بذكرى ثورة 30 يونيو رأينا رد فعل الإخوان على إرادة الشعب المصري لم تتمثل عملا سياسيا بل تحريضا وعنفا وإرهابا، والحزب وقع في شر أعماله». وتابع قائلاً: «إنه عمى البصر والبصيرة، دعاية الإخوان تجاهلت ملايين المصريين الذين صوتوا بأقدامهم ضد استبداد الحزب، قالوا انقلاب متجاهلين الحشود المليونية». واستطرد قائلاً: «في كل منعطف هدد بالعنف والإرهاب أمن واستقرار المواطن المصري، رأينا خطاب الإخوان مبرراً أو محرضاً أو متعاطفاً، عمى السلطة الغريزي بات واضحاً فاضحاً». وقال قرقاش «غريب، تحريض الإخوان على العنف في مصر والشماتة بعد العمل الإرهابي، ثم التأكيد أن الحكومة وراء الجريمة أو قوى غامضة أو مؤامرة صهيونية عالمية». وأضاف «المراقب والمتابع يبقى أذكى من أن تنطلي عليه دعاية الإخوان، ارتباط منهجهم بالعنف والإرهاب أصبح واضحا وموثقا، وهو العار الذي سيبقى معهم».