• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

الأمن السوداني يواصل مصادرة الصحف لليوم الثاني

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 01 يوليو 2015

نيويورك ، الخرطوم (وكالات)

دعت كبيرة ممثلي الادعاء بالمحكمة الجنائية الدولية مجلس الأمن الدولي إلى ضمان امتثال السودان لأمر قضائي باعتقال الرئيس السوداني عمر حسن البشير. ففي عام 2009، اتهم قضاة المحكمة الجنائية الدولية البشير ووزير دفاعه السابق عبد الرحيم محمد حسين بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وقعت في دارفور. وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرتي اعتقال بحقهما. وقتل أكثر من 300 ألف شخص وشرد نحو 2 مليون شخص منذ عام 2003 في صراع حدثت فيه مواجهات بين جماعات متمردة غير عربية من جانب والحكومة التي يهيمن عليها عرب وميليشيات متحالفة معها من جانب اخر، وفقا للأمم المتحدة.

وقال المدعية العامة الرئيسية للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا لمجلس الأمن إن الدائرة التمهيدية للمحكمة وجدت في مارس ويونيو ان السودان قد فشل في اعتقال وتسليم البشير وحسين للمحكمة الجنائية الدولية. وأضافت: «لا بد من التأكيد على أن هذا المجلس أيضا لديه دور حيوي ليلعبه ويجب أن يقوم بدوره». وتابعت بنسودا أنه بسبب عدم تعاون السودان في السنوات الست الماضية فإنه «لا يزال مدنيون أبرياء يتحملون وطأة انعدام الأمن والاستقرار، ولا سيما نتيجة لما يبدو أنه حملة مستمرة من قبل الحكومة لاستهدافهم». وأوضحت أن توقيف البشير ومسؤولين حكوميين آخرين متهمين بارتكاب جرائم حرب و«تقديمهم للعدالة هو السبيل الوحيد لوقف هذه الجرائم». وتأتي دعوة بنسودا للمجلس لاتخاذ إجراء بعد أسبوعين فقط من تمكن البشير من تجنب الاعتقال. فعقب مشاركته في قمة في جنوب أفريقيا، غادر البشير جوهانسبرج على متن طائرة خاصة على الرغم من صدور أمر من محكمة وطنية عليا يمنعه من مغادرة البلاد بسبب مذكرة المحكمة الجنائية الدولية.

من جانب آخر واصل جهاز الأمن والمخابرات السوداني أمس، لليوم الثاني على التوالي، عملية المصادرة بحق الصحف، حيث أمر ضباطه، فجر أمس بمصادرة صحيفة «السياسي» المملوكة للصحفي مصطفى أبو العزائم. وبحسب صحفيين في الصحيفة فإن جهاز الأمن لم يبلغهم بسبب مصادرة الصحيفة الحديثة الصدور. لكن مدير التحرير حسين حسن أشار إلى أن رئيس التحرير مصطفى أبو العزائم كان قد تناول في عموده، يوم الاثنين، ظاهرة تكرار التحاق طلاب سودانيين بتنظيم «داعش». وصادرت السلطات السودانية، أمس الأول، صحيفتي «الجريدة» و«التيار»، في أعقاب نشر أخبار وتصريحات منسوبة للمتحدث باسم وزارة الخارجية السودانية، حول انضمام كريمته لتنظيم «داعش» ومغادرتها ضمن مجموعة من الطلاب الى تركيا تمهيدا للحاق بالتنظيم في سوريا، علاوة على نشر حلقات حول «التطرف الديني» في السودان.

وبعد أن رفع جهاز الأمن الرقابة القبلية على الصحف، عمد إلى معاقبتها بأثر رجعي عبر مصادرة المطبوع من أي صحيفة تتخطى المحظورات، وهو الأمر الذي تترتب عليه خسائر مادية ومعنوية على الصحف، بيد أن المصادرات الجماعية يعد عقابا جديدا للجهاز الذي يتمتع بصلاحيات واسعة. ويتهم جهاز الأمن، بعض الصحف بتجاوز «الخطوط الحمراء» بنشر أخبار تؤثر على الأمن القومي للبلاد.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا