• الاثنين 05 محرم 1439هـ - 25 سبتمبر 2017م

خبز وورد

عيب

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 10 ديسمبر 2016

مريم جمعة فرج Maryam.Juma@alIttihad.ae

المرأة، ما أجملها كما يجسدها الأدب والإبداع وكما يأتي ذكرها في الندوات والمحاضرات التي تناقش قضايا المرأة. البعض يراها وطناً، والبعض يراها نصف المجتمع وآخرون يرونها كل المجتمع. وعلى الرغم من أننا لسنا الوحيدين الذين يرونها كذلك، فالإبداع الإنساني كله يرسخ هذا النوع من التفكير الإيجابي تجاه المرأة، إلا أن تفكيرنا الثقافي الإيجابي في المرأة يخص مجتمعنا بمفهوم حضاري راق، يعكس حب المواطن لوطنه وتعبيره عنه عبر ثنائية المرأة والوطن والمواطنة. في الأدب عندما يتبنى الكاتب هذه الفكرة قولاً وعملًا، وكذا الفنان في لوحاته وأعماله الفنية وفي أدائه على المسرح وعلى شاشة التلفزيون والسينما عندما يتبنى مفهوماً حضارياً، يجسد دوره كمثقف. المرأة وطن وهذه الثنائية تضيف كذلك بعداً واقعياً للتعبير، المرأة هي الوطن وهي جزء لا يتجزأ منه، تتفاعل مع دعوات التغيير والتحضر، وتكتسب منها أهم ما يميزها وهو كونها فرداً من أفراده بغض النظر عن جنسها.

ولكي نكون أكثر واقعية فإن المبدعين ليسوا وحدهم من يعمل من أجل تغيير المفاهيم حول المرأة. فمع التقدم الذي تشهده الإمارات ومع التطور الذي يشمل كافة مجالات الحياة تأتي المرأة على رأس الاهتمامات. وكما أن هناك صورة المرأة في الإبداع فهناك صورتها في الجهود الحكومية المبذولة، فصورة المرأة التي تجاوزت حتى مرحلة تمكين المرأة، صورة واقعية جعلت المرأة أكثر ثقة بذاتها وبقدراتها، واقع ممثل في القوانين والمؤسسات الكثيرة التي فتحت أبوابها للمرأة ومنها العسكرية وفي الخطاب الذي يأتي على لسان حكامنا باستمرار.

لكنه واقع يقابله آخر يقول إن بعضنا لا علاقة له بالمفاهيم والقوانين والدساتير والمتغيرات والحضارة، عندما يتعلق الموضوع بأشياء لها علاقة بالمرأة. واقع يتم فيه تجاوز الثقافة وأنظمة المؤسسات وقوانينها، لتظل المرأة ومن شابهها كلاماً في كتاب وفي لوحة ومجسم وعلى خشبة مسرح أو في فيلم. فالمرأة ماتزال في تفكير فئة منا عيباً، ولكي تحصل على حقها كالرجل في تسيير أمور حياتها من السكن أو استخراج معاملة أو اتخاذ قرار أو بيع أو شراء أو .. من جهة رسمية ماتزال بحاجة إلى ظل رجل يسبقها أينما توجهت لتصريف أمورها. المرأة لا صوت لها ولو اختارت الخروج على إطار الانتماء الضيق للآخرين فلن يسمح لها.. سترك يا رب! . بعضنا لا يقرأ الأدب ولا يستهويه الفن، لا يملك إلا تفكيراً من الصعب على المؤسسة التي يعمل فيها أن تغيره؛ بمعنى أن تدخل في رأسه لكي تقنعه بما يستجد.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا