• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

الخبر والنبأ

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 01 يوليو 2015

نقول هذا النبأ أو الخبر بالمعنى نفسه، ولكنهما يفترقان بأن النبأ لا يكون إلا للإخبار بما لا يعلمه الـمُخْبرُ، ويجوز أن يكون الخبر بما يعلمه وبما لا يعلمه، ولهذا يقال: تخبرني عن نفسي، ولا يقال: تنبئني عن نفسي، وكذلك تقول: تخبرني عما عندي ولا تقول تنبئني عما عندي، وفي القرآن: (... فَسَيَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ) الشعراء: 6، وإنما استِهزؤوا به لأنهم لم يعلموا حقيقته، ولو علموا ذلك لَتَوَقّوْه يعني العذاب، وقال تعالى: (ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ..) سورة هود: 100»، ولم يكن النبي، صلى الله عليه وسلم يعرف شيئاً منها. وقال علي بن عيسى: في النبأ معنى عظيم الشأن، وكذلك أخذ منه صفة النبي صلى الله عليه وسلم.

قال أبو هلال: ولهذا يقال: سيكون لفلان نبأ، ولا يقال خبر بهذا المعنى، وقال الزجاج في قوله تعالى: (... فَسَيَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ) «سورة الشعراء 6»، أنباؤه: تأويله، والمعنى: سيعلمون ما يؤول إليه استهزاؤهم. قلنا: وإنما يطلق عليه هذا لما فيه من عظم الشأن.

قيل الإنباء عن الشيء أيضاً قد يكون بغير حمل النبأ عنه، تقول: هذا الأمر ينبئ بكذا ولا تقول يخبر بكذا لأن الإخبار لا يكون إلا بحمل الخبر.

إسماعيل حسن - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا