• الأحد 30 صفر 1439هـ - 19 نوفمبر 2017م

مباحثات أميركية روسية اليوم

«الجمعية العامة» لهدنة فورية في سوريا وإنهاء حصار حلب

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 10 ديسمبر 2016

عواصم (وكالات)

صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس، بأغلبية 122 صوتاً مقابل 13، لصالح المطالبة بوقف فوري للأعمال القتالية في سوريا، والسماح بوصول المساعدات، وإنها حصار جميع المناطق، ومنها حلب. وامتنعت 36 دولة عن التصويت على القرار الذي صاغته كندا بشأن الحرب المحتدمة منذ ما يقرب من 6 سنوات علماً بأن قرارات الجمعية العامة ليست ملزمة لكن لها ثقل سياسي. وفي وقت سابق أمس، أكد مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين أن موسكو ستصوت ضد مشروع القرار الكندي حول سوريا، واصفاً مسودة القرار بأنه «فيه عيوب كثيرة»، ولا يتضمن وقف الأعمال القتالية من قبل «الإرهابيين». وأشار الدبلوماسي الروسي إلى أن موسكو تدعو لاستئناف المحادثات السورية، وتعول على دور أممي أكثر نشاطاً، مؤكداً أن «موسكو تعمل مع واشنطن على حل في سوريا يرضي الجميع».

وفيما أكد وزير الخارجية الأميركي جون كيري أن خبراء أميركيين وروساً سيعقدون اليوم في جنيف اجتماعاً لمحاولة «إنقاذ حلب من دمار تام»، عبر وقف لإطلاق النار، وإخلاء المدنيين والمعارضين المسلحين، وإدخال مساعدة إنسانية. وقال كيري أثناء حفل استقبال في السفارة الأميركية بباريس: «عملت الجمعة وسأواصل العمل حول كيفية إنقاذ حلب من دمار تام .. السبت سيكون هناك فريق قادم من أميركا إلى جنيف مع خبراء روس، وسنتوصل كما آمل إلى نوع من الاتفاق لكيفية حماية المدنيين وما يمكن أن يتم مع المعارضة المسلحة».

وعقب تصويت الجمعية العامة لصالح وقف فوري للقتال، وإنهاء حصار المدن والبلدات في سوريا، أعلنت مندوبة الولايات المتحدة لدى المنظمة الدولية، سامانثا باور، أن نظام الأسد سيشعر بالعزلة الدولية بعد الاجتماع الجمعية العامة مضيفة: «نحن سنمضي في بحث كل الإجراءات الممكنة خارج مجلس الأمن، بعد أن فشلنا في تمرير قرارات من خلاله». من جانبه، قال مندوب بريطانيا في الأمم المتحدة، ماثيو رايكروفت: «إن عقد جلسة خاصة للجمعية العامة لا تعني التخلي عن عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن وإنما خطوة أولية للدعوة لها قريباً».

وجاء قرار الجمعية العامة إثر مساعي دول عربية للدفع باتجاه عقد «جلسة طارئة خاصة» للجمعية العامة، وفق ما ينص عليه قانون رقم 377 «الاتحاد من أجل السلام»، الذي أقر عام 1950، وأدخل على ميثاق الأمم المتحدة. وينص القانون على «عقد جلسة طارئة خاصة للجمعية العامة بدعوة من مجلس الأمن أو غالبية أعضاء الجمعية، لبحث إصدار قرار عاجل حيال ما يتهدد السلم والأمن الدوليين إذا ما فشلت الجهود في ذلك في مجلس الأمن بسبب استخدام الفيتو».

وفيما دعا المبعوث الأممي لدى سوريا ستيفان دي ميستورا، عقب جلسة مغلقة لمجلس الأمن، الليلة قبل الماضية، إلى استئناف المفاوضات بين أطراف الأزمة، قائلاً: «الوقت حان للنظر بجدية في إمكانية إحياء محادثات سياسية، وأن الانتصارات العسكرية ليست انتصاراً للسلام، لأن السلام يجب أن يفوز بشكل منفصل». وأشار دي ميستورا إلى أن الحوار يمكن أن يستأنف فقط، إذا كانت دمشق مستعدة «لمناقشة تفاصيل» بنود اتفاق، وفي حال «لم ترفض المعارضة الحضور». ورداً على هذا، نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية عن مصدر بوزارة الخارجية قوله: إن الحكومة مستعدة لاستئناف الحوار مع المعارضة السورية «من دون تدخل خارجي أو شروط مسبقة». وأضاف المصدر أن « الجمهورية السورية تشير إلى أن دي ميستورا لم يحدد موعداً لاستئناف هذا الحوار منذ توقفه في مايو الماضي».