• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

«ساعة قبل الإفطار» مظهر رمضاني يسعد الصغار

«طبق الخير» يلف الأحياء السكنية في دبا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 01 يوليو 2015

ياسين سالم

ياسين سالم (الفجيرة)

من العادات الجميلة الراسخة في مناطق دبا والساحل الشرقي خلال شهر رمضان تبادل صحون الطعام بين الأسر قبيل الإفطار، وعلى الرغم من مرور عشرات السنين على هذه العادات وما حدث من تحولات كثيرة على المجتمعً، ظل مشهد «طبق الخير» وهو يلف الأحياء السكنية ماثلًا إلى يومنا هذا.

ولم تغب صورة الأطفال وهم يحملون الأواني والصحون والأطباق المحملة بما لذ وطاب من المأكولات على رؤسهم متنقلين بين البيوت والسكيك معبرين عن فرحتهم بهذا الإرث الديني والثقافي الذي يدل على مدى حرص وتمسك المجتمع بالعادات الأصيلة وقيم الحب والانسجام والتراحم بين أفراد الأسرة والمجتمع، وفي دبا كما في باقي مناطق الساحل الشرقي تستعد الأسرة لتحضير الطعام كما تقول فاطمة إبراهيم ويكون نصيب الجيران حاضراً ومجهزاً ولا نكتفي بتوزيع الأطباق على بيت واحد بل يشمل التوزيع معظم الجيران، وهم كذلك يقوم بنفس الدور.

وتشير إلى أن تبادل أطباق الطعام في شهر رمضان تحمل دلالات ومعاني كثيرة، فهي تمثل طقوس مجتمعية تدل على روحانية الشهر الفضيل وتغرس في نفوس وذاكرة الأبناء معاني وقيم إيجابية عديدة، من بينها: التكافل الاجتماعي والشعور بالآخر ومشاركته في كل شيء حتى بصحن الطعام مهما كان حجم هذا الصحن، وكذلك القيام بمبادرات تجعل أهل الحي أو الفريج أو المنطقة يشعرون بفضل ومكانة شهر رمضان عن باقي الشهور والأيام. وتضيف فاطمة إبراهيم: ومن هذا المنطلق حافظ المجتمع المحلي في دبا على هذه الطقوس الجملية المعبرة عن قرب وإحساس كل بيت بالآخر، فلا يجوز أن يكون الجار قد أعد أكلة معينة من دون أن يكون لجاره نصيب منها، وتكتمل الصورة كما تقول زينة عبدالله المعمري من خلال فرحة الأطفال الذين تسند إليهم مهمة التوصيل فتراهم متشوقين للقيام بهذا العمل الذي ينتظرونه من العام إلى العام.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا