• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

الأطعمة.. محلية تقليدية

ألمانيا.. يوم للعائلات في موائد الرحمن

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 01 يوليو 2015

حسام محمد (القاهرة)

يعتقد الكثيرون أن ألمانيا عرفت دخول الإسلام فقط في الفترة التي أعقبت نهاية الحرب العالمية الثانية من خلال تدفق الكثير من مسلمي تركيا والبوسنة وشمال أفريقيا وبلاد أخرى إلى هذا البلد للمشاركة في إعادة تعمير ما أفسدته الحرب، إضافة إلى اعتناق عدد لا يحصى من الألمان الإسلام . إلا أن الحقيقة التي لا يعرفها هؤلاء أن الإسلام دخل ألمانيا منذ أواخر القرن الأول وأوائل القرن الثاني للهجرة النبوية وبالتحديد في العام 732 ميلادية عندما أوقف قائد الروم - القوط - كارل مارتيل زحف المسلمين على أوروبا الغربية في معركة بواتييه المعروفة ببلاط الشهداء، حيث استشهد فيها قائد المسلمين عبد الرحمن الغافقي واضطر المسلمون الذين انسحبوا من بواتييه «معركة بلاط الشهداء» إلى اللجوء لمدينة فرايبورج الألمانية ومن هنا بدأ الألمان يعرفون الإسلام ، =إضافة إلى مهاجرين مسلمين منذ منتصف القرن العشرين، حيث يقيم ما يقرب من أربعة ملايين مسلم بنسبة 5 في المئة من السكان.

مجتمع عملي

تقول الإعلامية الألمانية المسلمة كريستيانا بيكر: رغم أن المجتمع الألماني مجتمع عملي إلا أن المسلمين هناك بذلوا في السنوات الماضية جهوداً كبيرة بحيث تصطبغ حياتهم بروحانيات شهر الصيام وهناك ألف مسجد تقريباً تضع الزينات في الأسبوع الأخير من شهر شعبان لتنبيه المسلمين بقرب حلول شهر رمضان وكثير من المساجد اليوم تقيم موائد إفطار ويعرف روادها ذلك جيداً، حيث تفتح المساجد أبوابها للجميع وعندما يرى المسلم ذلك الخليط العرقي العالمي في موائد الإفطار اليومية في المساجد والمراكز الإسلامية في ألمانيا لا يملك إلا أن يقول سبحان الله الذي ألف بين قلوب أصحاب تلك الجنسيات والقوميات المختلفة وجمعهم حول ذلك الدين الذي حملوه في صدورهم، حيث يجلس الألماني بجانب الإيراني بجانب الهندي والمصري في انتظار كلمات المؤذن الأولى ليتناول كل منهم إفطاره ومائدة المسلم الألماني لا تختلف كثيراً عن مائدة المسلمين حول العالم حيث التمر واللبن أساسيان فيها.

الأبواب مفتوحة

وتضيف بيكر: ولا تقتصر مائدة رمضان على أفراد الجالية المسلمة، بل تكون الأبواب مفتوحة لكل من يريد، لذا نجد من بين الجالسين لتناول الإفطار العديد من الطلاب العرب والمسلمين وعدداً لا بأس به من الألمان الذين سمعوا بالكرم الرمضاني، وتكون هذه فرصة أيضاً لتعرفهم على التقاليد والعادات الإسلامية ووسيلة للتعرف على الآخر وفهمه وتخصص المساجد هناك يوماً في الأسبوع لإفطار العائلات، حيث يجتمع في المسجد أفراد العائلة من أطفال وشباب وكبار لتوثيق العلاقات بينهم.

ليلة القدر

وتقول الإعلامية الألمانية إن وجبات الإفطار في رمضان ليس فيها ما يميزها عن غيرها من وجبات الغداء في الأيام المعتادة لكن يضاف إليها اللبن وبعض أنواع العصير والمرطبات وتحرص بعض العائلات المسلمة ذات الجذور العربية على صنع الحلوى التي يرغب الناس في تناولها في رمضان مثل «القطايف» و«الكنافة» ونحوهما من أنواع الحلوى التي تعرفها وتشتهر بها بلاد المسلمين وجلبها إلى المسجد في صلاة التراويح لتوزيعها ويحرص الجميع على تناول السحور الذي يتكون عادة من الوجبة الألمانية التقليدية التي يتناولها الألمان في العشاء وتتكون من البيض واللبنة والجبن والمربى.

ومن العادات التي يلتزم بها المسلمون الألمان وغيرهم من الجالية المسلمة في شهر رمضان الاحتفال بليلة القدر وهم هناك يميلون كل الميل إلى الاعتقاد بأن ليلة القدر هي ليلة السابع والعشرين من رمضان، حيث يجتمعون في المساجد بكثرة ويؤدون صلاة التراويح ثم يعكفون على تلاوة القرآن الكريم فرادى وجماعات، ويحيون ليلتهم تلك إلى أن يطلع الفجر.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا