• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

أمراض عالجها القرآن

«التحرش» فساد في الأرض وانتهاك للأعراض

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 01 يوليو 2015

Ihab Abd Elaziz

أحمد شعبان (القاهرة)

التحرش بالناس بالفعل أو اللفظ جريمة ومرض يصيب بعض الشباب غير الملتزم ، في وقت أمرنا الإسلام بحفظ أعراض وأموال وحياة الناس، ونهى القرآن الكريم عن الظلم والعدوان وأمر بمعاملة الناس بالحسنى والمعروف، مشيراً إلى السلوك العدواني الذي يظهر في تعبيرات لفظية من سب وسخرية ونهى عن ذلك (وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا)، «سورة النساء: الآية 30».

يقول الدكتور محمد الدسوقي أستاذ الفقه المقارن بكلية دار العلوم جامعة الأزهر: ورد النهي عن الاعتداء على الآخرين أو التحرش بهم بكل صوره في كتاب الله في مواضع كثيرة منها قول الله تعالى: (وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ)، «سورة البقرة: الآية 190»، أمر الله المسلمين بالقتال في سبيل الله فقط، ونهى عن الاقتتال بينهم، ونهى عن الاعتداء بكل أنواعه وخاصة الاعتداء على النساء والأطفال والرهبان والمرضى، والتمثيل بالقتلى وقتل الحيوانات وقطع الأشجار.

تعاليم سامية

والإسلام جاء بتعاليم سامية، علمت الإنسان احترام أخيه وأن للآخر حرمة يجب ألا يتعداها، وجعل من مقاصده حفظ العرض، وسدت الشريعة جميع الذرائع والطرق الموصلة إلى هتك الأعراض بالأمر بالحجاب وغض البصر وتحريم الخلوة وغير ذلك، وحرم الله الأعراض كما حرم الدماء والأموال، وخطب بذلك الرسول صلى الله عليه وسلم في موقف من أعظم المواقف، قال: «فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا، فليبلغ الشاهد الغائب».

إن الاعتداء على دماء وأعراض وأموال المسلمين ليس من خلق المؤمن، لأن الإيمان حاجز قوي دون الشر والفساد، والإسلام يأمر بالعدل وينهى عن الظلم في الدماء والأموال والأعراض والحقوق كلها، فالمؤمن لا يغدر ولا يفجر ولا يغش ولا يخدع ولا يطغى ولا يتجبر، والخلق كلهم عباد الله قال تعالى: (وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لَا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ وَلَا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ...)، «سورة البقرة: الآية 84»، وأمر النبي صلى الله عليه وسلم بأسباب الألفة ونهى عن الفرقة فقال: «لا تحاسدوا ولا تناجشوا ولا تباغضوا ولا تدابروا ولا يبع بعضكم على بيع بعض وكونوا عباد الله إخوانا المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يحقره ولا يخذله التقوى ها هنا - ويشير إلى صدره ثلاث مرات - بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم كل المسلم على المسلم حرام، دمه وماله وعرضه». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا