• الاثنين غرة ربيع الأول 1439هـ - 20 نوفمبر 2017م

الكاتب والمترجم العراقي يلفظ آخر أنفاسه في ألمانيا

حسين الموزاني.. 62 عاماً من الإبداع والمنفى

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 09 ديسمبر 2016

إيهاب الملاح (القاهرة)

بصورة مفاجئة وصادمة لمحبيه وأصدقائه، توفي مساء الأربعاء، بالعاصمة الألمانية برلين، الكاتب والمترجم العراقي حسين الموزاني، عن عمر ناهز 62 عاما، بعد رحلة أنجز خلالها العديد من الكتابات والترجمات التي وضعته في مصاف أهم الكتاب والمثقفين العراقيين في المنافي الغربية.

جمع الكاتب والروائي والصحفي والمترجم حسين الموزاني بين الجنسيتين الألمانية والعراقية، وهو من مواليد العام 1954م في مدينة العمارة بالعراق، وترعرع في بغداد. وغادرها في العام 1978 لدواعٍ سياسية، متوجها إلى لبنان حيث عمل صحفيا لمدة عامين، انتقل بعدها إلى ألمانيا عام 1980م وأقام فيها حتى وفاته.

يكتب حسين الموزاني باللغتين الألمانية والعربية. وقد كتب مجموعة من الأعمال الأدبية من بينها رواية «منصور» أو «عطر بلاد الغرب» (2002) التي صدرت بالألمانية، وتدور أحداثها في ألمانيا والعراق وسوريا. وبطلها جندي عراقي هارب من أتون الحرب العراقية الإيرانية، فيخترع له نسباً، ويدعي بأنّ جدته العراقية الأصل عائشة قد تزوجت من أحد قادة الحروب الصليبية في مدينة حلب قبل تسعة قرون.

وله أيضا «اعترافات تاجر لحوم» (2007)، ومجموعة القصص القصيرة «خريف المدن» فضلًا عن المجموعة القصصية التي تحمل عنوان «الوصي على الإمام الهائم».

ومن كتبه النقدية المهمة كتاب بعنوان «عوالم متوازية»، وهو يضمّ عدداً من المحاضرات حول: الأدب والمنفى واللغة الأم ومفهوم الوطن والكتابة والعلاقات الثقافية بين العرب والألمان، عبارة عن محاضرات باللغة الألمانية ألقاها في جامعة دريسدن التقنية. الكتاب الذي صدر عن دار نشر «تيلم» تم تصديره بدراسة مطولة ﻷعمال حسين الموزاني باللغة الألمانية بقلم البروفسور فالتر شمتس، وهو مدير مركز الأبحاث الأوروبية في جامعة دريسدن.

علاوة على عمله في مجال التأليف، امتد نشاط حسين الموزاني أيضاً إلى مجالي الصحافة والترجمة. حيث نقل إلى العربية مجموعة من الأعمال من بينها كتابات ل إنجِبورج باخمان، وجوتفريد بينّ، وراينر ماريا ريلكه، ويورجن هابِرماس، فضلا على ترجمته لرائعة جونتر جراس الشهيرة «الطبل الصفيح»، الصادرة عن منشورات الجمل في 688 صفحة من القطع المتوسط. و«الطبل الصفيح» هي إحدى روائع الأدب الألماني، والعالمي في القرن العشرين، الترجمة التي اضطلع بها حسين الموزاني، وضعته في مصاف كبار المترجمين ووصفها الكثيرون بالترجمة «المثابرة الدؤوب»، خاصة أنها من الأعمال المركبة ومتعددة المستويات لغويا وبلاغيا وتركيبيا، وهو ما يشكل عائقا أمام أي مترجم محترف، وتقتضي ممن يتصدى لترجمة مثل هذه الأعمال استعدادا وتحضيرا حاشدا ومكثفا لغويا وأدبيا ومعرفيا وسياقيا، وهو ما أنجزه الموزاني بحرفية واقتدار، جعلت ترجمته لهذه الرواية هي المعتمدة في كل الدول الناطقة بالعربية. وقد حصل في عام 2003 على جائزة (Adelbert -von -Chamisso) التشجيعية عن هذا العمل. وتولَّى في عام 2009 منصب محاضر بمؤسسة (Chamisso-Poetikdozentur) بجامعة دريسدن التقنية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا