• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

نــظر

تناقض جماعي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 14 فبراير 2016

أحمد مصطفى العملة

بعض الصحف العربية تشهد معضلة غريبة للغاية تحتاج إلى حلّ. فهناك كتاب بارزون، أصحاب رأي، يقولون إنهم ليبراليون، ينادون دوماً الحكومات بضرورة الاستماع إلى صوت الجماهير.. لكن هم أنفسهم قرروا فجأة أن يكتموا صوت الجماهير.. كيف؟!

نتحدث هنا عن صحفيين بارزين في صحف كبرى أجبروا المواقع الإلكترونية لصحفهم على منع نشر تعليقات القراء على مقالاتهم.

وفي الحقيقة، يمثل هذا التطور جزءاً من العلاقة الملتبسة والمرتبكة بين الكتاب والقراء العرب الآن بسبب التكنولوجيا.

ففي البدء، كان الكاتب وحده صاحب سلطة النشر، ولم يكن بيد القارئ «المتحمس» أي خيار للتعليق سوى خطاب بريدي سيجد طريقه، على الأرجح، لأقرب سلة مهملات عند الكاتب. الآن الوضع مختلف. بعض الصحف تنتقي ما يناسبها من تعليقات لتنشره على موقعها، وهذا حقها بالطبع. وبعضها الآخر فتح الباب على مصراعيه للقراء للتعليق. وهنا صار الكاتب والقارئ سيان.. كل منهما لديه «سلطة النشر». هو يكتب.. والقارئ يعلق على مرأى ومشهد من سائر المتصفحين.

اللعبة بدت مثيرة للجميع .. صحف وكتاب وقراء؛ فالنشر الإلكتروني جعل الأمر أشبه ما يكون بالـ «Show». واستمر الحال لفترة من الوقت. وكان الجميع سعداء.. الصحف يقبل عليها القراء أكثر. الكتاب يحظون لأول مرة في التاريخ بفرصة التواصل الحميم مع الجمهور.. القراء تمكنوا أخيراً من التعبير عن آرائهم. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض