• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

الطيب شارك في اجتماع 3 يوليو: لو لم نساند 30 يونيو لكنا في قائمة الخزي والعار


الأزهر انحاز للشعب.. وتحمل مسؤوليته الدينية والتاريخية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 30 يونيو 2015

أحمد مراد(القاهرة)

على مدى أكثر من 80 عاما، لم تكن علاقة الأزهر بجماعة الإخوان التي تأسست عام 1928 جيدة، حيث شابها التوتر والخلاف في مراحل تاريخية مختلفة. ومع وصول الإخوان إلى سدة الحكم في مصر منتصف العام 2012، ظهر جليا توتر العلاقة بين الأزهر وبين الجماعة الإخوان التي لم يكن الطيب على هواها، وهو الأمر الذي جعل الإمام يتعرض في عهد الرئيس المعزول محمد مرسي لمحاولات تشويه وشائعات، الهدف منها النيل من شخصه ومن مؤسسة الأزهر.

ومع انطلاق تظاهرات ثورة 30 يونيو العام 2013، والتي تجمع فيها ملايين المصريين في الشوارع والميادين العامة بالقاهرة والمحافظات، مطالبين بإسقاط حكم جماعة الإخوان ، وخروج المئات من أنصار الجماعة للتظاهر في ميداني رابعة العدوية والنهضة، خرج الأزهر ببيان يدعو فيه كل مصري إلى تحمل مسؤوليته أمام الله والتاريخ والعالم، وحذر من الانجراف إلى الحرب الأهلية التي بدت ملامحها في الأفق والتي تنذر بعواقب لا تليق بتاريخ مصر ووحدة المصريين ولن تغفرها الأجيال. وفي اليوم نفسه 30 يونيو خرج بيان من القوات المسلحة المصرية ذكر فيه مظاهرات وخروج شعب مصر وأن من المحتم أن يتلقى الشعب ردا على حركته، وأمهلت القوات المسلحة الجميع مهلة 48 ساعة لتلبية مطالب الشعب، وبعد انتهاء المهلة، كان الأزهر على موعد لتحديد موقفه من ثورة 30 يونيو، حيث انضم لصفوف الشعب المصري.

وحضر شيخ الأزهر د. الطيب الاجتماع الذي عقدته القوات المسلحة مع القوى السياسية والدينية يوم 3 يوليو 2013، الذي اتفق فيه المجتمعون على الإطاحة بحكم الإخوان، وعزل مرسي استجابة لمطالب الشعب المصري، وفي هذا الاجتماع أعلن الأزهر وقوفه في صفوف الشعب، وأكد شيخ الأزهر في كلمته أنه اختار أخف الضررين بعد نزول الملايين للشارع مطالبين بإسقاط الرئيس الإخواني، وأنه لم يكن ليتخلف عن دعوة وطنية دعت إليها كل القوى والتيارات السياسية والشعبية. وشدد شيخ الأزهر على أن موقف الأزهر هو الانحياز لشعب مصر الأصيل، والحفاظ على وحدة المصريين، مؤكدا أن حرمة الدم المصري هو منهج الأزهر وتاريخه دائما، وأمام هذا الموقف المنحاز للشعب وضع تنظيم الإخوان الأزهر وشيخه على رأس قائمة الأعداء بعد تأييده لثورة 30 يونيو.

ومع توتر الأوضاع عقب الإطاحة بمرسي خرج الأزهر يوم 6 يوليو ليؤكد على أن الدولة التي يريدها الشعب المصري وتؤيدها الشريعة الإسلامية هي الدولة الوطنية الديمقراطية الدستورية الحديثة، ووجه الأزهر 10 نصائح إلى جميع المصريين، أفرادا وجماعات، مسؤولين وناشطين، وأحزابا ومستقلين، أبرزها تأكيده على ألا تزيد الفترة الانتقالية المؤقتة عن الحد اللازم لتعديل الدستور، وتجرى فيها الانتخابات النيابية والرئاسية في نزاهة وشفافية، للإسراع في العودة إلى الحالة الطبيعية الديموقراطية الدستورية التي ارتضاها الشعب.

وفي 9 يوليو، كان الأزهر على موعد مع هجمة شرسة شنها ضده يوسف القرضاوي الذي أعتبر في فتوى له خروجَ الملايين من شعب مصر في 30 يونيو انقلابا عسكريا،ردا على ذلك أكد الأزهر أن فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر لم يكن ليتخلف عن دعوة دعا لها كل القوى الوطنية والرموز السياسية والدينية بما في ذلك حزب الحرية والعدالة نفسه حزب الإخوان في لحظة تاريخية بلغت فيها القلوب الحناجر وفي موقف وطني يعد فيه التخلّف خيانة للواجب المفروض بحكم المسؤولية، وذلك استجابة لصوت الشعب الذي عبر عن نفسه بهذه الصورة السلمية الحضارية والتي لم تختلف عن ما حدث في 25 يناير في شي

وفي 25 يوليو، وعندما دعا السيسي المصريين إلى النزول إلى الشوارع والميادين العامه لكي يمنحوه تفويضا لمواجهة الإرهاب المحتمل، خرج بيان من مشيخة الأزهر أكد أن الأزهر قد استمع إلى دعوة المصريين جميعا للتعبير عن إرادتهم– مظاهرات 26 يوليو الشهيرة - وأنه يثق في أن هذه الدعوة للمصريين جميعا للوحدة، والتكاتف، ونبذ العنف، والاجتماع على قلب رجل واحد لنبذ العنف والكراهية ودعم قواتهم المسلحة والشرطة ومؤسسات الدولة للقضاء على كافة أشكال العنف والإرهاب والمخاطر التي تحدق بالبلاد. وعلى مدى الأشهر اللاحقة على عزل مرسي، ظل الأزهر يؤكد ويشدد على تأييده وانحيازه لثورة 30 يونيو.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا