• الجمعة 26 ربيع الأول 1439هـ - 15 ديسمبر 2017م

محمد عجرودي رئيس «كنيم الشرق الأوسط» لـ «الاتحاد»:

الإمارات تنخرط في عصر إنتاج الطاقة من النفايات بتقنيات مبتكرة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 25 أكتوبر 2017

حوار- بسام عبد السميع:

أكد الدكتور محمد عجرودي، رئيس مجلس إدارة شركة «كنيم الشرق الأوسط» التي تتخذ من أبوظبي مقراً لها، أن الإمارات تدخل عصر إنتاج الطاقة من النفايات، بتقنيات مبتكرة، ماضية في نهجها المتفرد بتحويل التحديات إلى فرص وعوائد اقتصادية واجتماعية وبيئية مستدامة، لافتاً إلى أن النفايات ثروة كبيرة لدى البلدان العربية، تبحث عن من يجيد استخدامها وستلعب النفايات دوراً كبيراً خلال السنوات القليلة المقبلة في توفير الطاقة.

وقال عجرودي في حوار مع «الاتحاد» أمس «يشكل إنتاج الطاقة من النفايات ركيزة أساسية للتوجهات العالمية للاستدامة والحد من التلوث المناخي وتخطو الإمارات بسرعة في هذا الاتجاه».

وتابع عجرودي «إن التوجه نحو إنتاج الطاقة الكهربائية من النفايات يعد خطوة مهمة في سعي دولة الإمارات نحو تحقيق الاستدامة من خلال إيجاد الحلول الجريئة وغير التقليدية لمعالجة التحديات التنموية المتزايدة وإدارتها بطريقة مستدامة، وذلك بهدف تحقيق مستهدفات الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات 2021». ولفت إلى أن إنتاج الطاقة الكهربائية من النفايات صار جزءاً حيوياً من التنمية المستدامة، وبلغ حجم قطاع تدوير النفايات عالمياً لأكثر من 700 مليار دولار منتصف العام الحالي»، مشيراً إلى أن دولاً أوروبية تشتري القمامة لإنتاج الطاقة وفي مقدمتها ألمانيا وإيطاليا، وتأتي النفايات البلاستيكية في المرتبة الثالثة بعد الغاز الطبيعي والبترول الخام لجهة كفاءة إنتاج الطاقة في محطات توليد الكهرباء.

وقال عجرودي « تمتلك شركة «كنيم» 400 مصنع حول العالم لإنتاج الكهرباء من النفايات بينها سنغافورة واليابان وأميركا ودول أوروبية والصين»، كما تستخدم تقنيات معالجة، تتضمن فرز المواد وإعادة تدوير المواد القابلة للتدوير وإنتاج أسمدة عضوية للزراعة، إضافة إلى توليد طاقة كهربائية بنسبة 50 إلى 60 ميجاوات تسهم في تلبية الاحتياجات الحالية والمستقبلية للبلاد من الطاقة، ونوه بأن مصانع الشركة تنتج طاقة كهربائية لها عوائد اقتصادية من حيث توفير الوقود اللازم لإنتاج الطاقة الكهربائية إلى جانب التخلص من العوادم الناتجة من عملية الحرق للوقود.

وأوضح، أن دول العالم تسعى لتلبية الطلب المتنامي على الطاقة المنخفضة في الانبعاثات الكربونية بهدف مكافحة تغير المناخ، مضيفاً أن تحويل النفايات إلى طاقة بواسطة تكنولوجيات يتولد عنها كهرباء أو حرارة أو وقود حيوي أو وقود صناعي يمثل قطاعاً اقتصادياً مزدهراً له عوائد ربحية مرتفعة، معتبراً أن النفايات الصلبة المختلطة ومخلفات المزارع والصناعات الغذائية أوفر مصدر للطاقة المتجددة على الأرض.وأكد أن التخلص من القمامة بإنتاج الطاقة يمثل تحولاً كبيراً في التعامل مع إحدى المشكلات البيئية والاقتصادية، إضافة إلى أنه يوفر كلف الردم ونقل القمامة، موضحاً أن التقنيات الجديدة تنتج الطاقة والوقود من المُخلفات دون حاجة لحرق النفايات بشكل مباشر، وأوضح أن مليون طن من النفايات ينتج 100 ميجاوات من الكهرباء بتكلفة منخفضة نتيجة للتقنيات الحديث، مشيراً إلى أن أوروبا تنتج الطاقة من 70 مليون طن من النفايات سنوياً، مشيراً إلى أن لدى أوروبا خططاً على نطاق واسع لإنتاج الطاقة من القمامة، وأن ألمانيا وبريطانيا وسويسرا وإيطاليا تعتبر الدول الأكثر نشاطاً في تكنولوجيا الانحلال الحراري التي ترافق عمليتي إعادة التدوير والتسبيخ لإنتاج السماد، وقدّرت دراسة أصدرتها مؤسسة «استشارات خليجية»، حجم النفايات الصلبة في مدن دول مجلس التعاون الخليجي بنحو 80 مليون طن سنوياً، وشكّلت نفايات قطاع البناء والهدم 53% منها، والبلدية الصلبة 33%، والصناعية 14%. ونوه العجرودي بأن حملات التوعية التي تنفذها الإمارات منذ سنوات تحقق زيادة في معدلات السلوك الاستهلاكي للمحافظة على البيئة وتقليل النفايات وفي مقدمتها حملة الإمارات خالية من الأكياس البلاستيكية وحملة نحو بيئة خالية من النفايات، وحملات التوعية الخاصة بتنظيف البر والشواطئ، لترسيخ مبدأ التقليل من النفايات وإعادة استخدامها لدى طلاب المدارس والفئات العمرية المختلفة. ولفت إلى أن مصانع إنتاج الكهرباء من النفايات تبدأ باستثمارات 100 مليون دولار إلى 3 مليارات دولار.

وقال العجرودي «تعتبر مشاريع تحويل النفايات إلى طاقة ذات غرض مزدوج، كالحد من كميات النفايات التي يتم معالجتها وتخزينها، أو استخدامها لإنتاج طاقة مفيدة بطريقة صديقة للبيئة»، وتستخدم الحرارة الناتجة عن الحرق في التدفئة وتوليد الطاقة الكهربائية، وأما الرماد فيمكن أن يستخدم في التشييد والبناء، وتتم مراقبة انبعاث الغبار، والحوامض، والمعادن، والمواد العضوية من المحارق القديمة والحديثة مراقبة جيّدة في معظم مدن العالم الكبيرة.

وبحسب البنك الدولي، فإن أكثر من نصف سكان العالم يعانون من نقص الخدمات المنتظمة لجمع القمامة، كما أن مدافن القمامة غير القانونية أو التي لا تخضع للتنظيم تخدم حوالي 4 مليارات شخص وتضم أكثر من 40% من نفايات العالم.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا