• الاثنين 05 محرم 1439هـ - 25 سبتمبر 2017م

كتبها حسين السيد ومهدت لفيلم «أيام وليالٍ»

«توبة» أول ألحان عبدالوهاب لحليم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 09 ديسمبر 2016

القاهرة (الاتحاد)

«توبة إن كنت أحبك تاني توبة، بس قابلني مرة وتبقى دي آخر نوبة، وبعدها توبة، توبة إن كنت أخاصمك وأرجع أصالحك تاني، يا ما البعد سقاني ويا ما القرب ضناني» مقدمة واحدة من أشهر وأجمل أغنيات عبدالحليم حافظ التي جمعت للمرة الأولى بينه وبين الموسيقار محمد عبدالوهاب، وتسبب نجاحها اللافت في كتابة فيلم خصيصى ليغنيها حليم فيه، وهو «أيام وليالٍ» العام 1955، ويعد بمثابة العام السينمائي الذهبي لحليم، حيث عرض له خلاله أربعة أفلام، هي: «أيام وليالٍ»، و«ليالي الحب»، و«لحن الوفاء»، و«أيامنا الحلوة».

وكتب كلمات الأغنية الشاعر حسين السيد، ولحنها محمد عبدالوهاب الذي توقف عندها في تسجيل تلفزيوني نادر، قال فيه: الظروف القدرية جمعت بيني وبين حليم، حيث طلب مني ذات يوم المذيع حافظ عبدالوهاب، الذي منح عبدالوهاب اسمه لقباً له بدلاً من عبدالحليم شبانة، أن أستمع لمطرب شاب، وهو يغني «يا تبر سايل بين شطين»، وكان حضر إلى ركن الهواة مع الأصوات التي تأتي إلى الإذاعة لتحصل على شهادة بالعمل، وسمعته وأعجبني، حيث وجدت صوتاً جديداً يمتلك نبرة جديدة، ساعده فيها اللحن الجيد للأغنية، وطلبت من حافظ أن يحضر مطرب وملحن الأغنية، وبعد قليل دخل عليّ شاب أسمر نحيل ولطيف، يأخذ الإحساس من الوهلة الأولى، وممَن تراهم لأول مرة وتحبهم، وأضاف: وجدته قريباً مني، وكأنني رأيته أو عرفته من قبل، وسألته عن اسمه واسم ملحن الأغنية، وكان محمد الموجي، وأوضح لي حافظ أن حليم يعزف على آلة «الأبوا»، وهي من أصعب الآلات الخشبية في الأوركسترات في أوروبا، وأدركت أنه دارس وحضر من جو ومناخ موسيقي، وأخبرني خلال اللقاء أنه يغني لي، وأسمعني أغنية «على ايه بتلومني»، وسعدت به جداً، وبدأت أراه تقريباً بشكل شبه يومي في مكتبي الذي كنت أتابع من خلاله أعمالي، وألحن فيه، وقدمت له أغنية «توبة»، ونجحت نجاحاً هائلاً، وكان الناس يطلبونها باستمرار، وكان ذلك سبباً في اتفاقي مع المخرج هنري بركات الذي كان شريكاً لي في شركة فنية على تقديم فيلم يقوم حليم بغناء الأغنية فيه، لأنهم في هذه الفترة كانوا يتوقون إلى نجاح أي أغنية ليقدموا فيلماً من أجلها، وكان «أيام وليالٍ» الفيلم الأول الذي اقدمه له من إنتاجي، وبعدها أصبح في حياتي مثل قطعة مني، خصوصاً وأنه كان مهتماً بمعرفة تفاصيل خاصة بأسلوبي في الحياة وبعملي وأسس اختياري للأعمال الفنية والموسيقية، وهذه الأمور قربته مني أكثر، وأدخلته شركة «كايرو فون» التي كنت شريكاً فيها، وقدم أول أسطوانة له فيها مقابل خمسين جنيهاً، وكان أجراً كبيراً وقتها، وبعد ذلك طالبت الشركة بزيادة أجره إلى 300 جنيه، وأذكر أنه تقاضى 3 آلاف جنيه لقيامه ببطولة فيلم «أيام وليالي».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا