• الأحد 10 شوال 1439هـ - 24 يونيو 2018م

تطريز على الخشب والنحاس والرخام

«مجموعة نقش».. رحلة تصاميم للذاكرة الفلسطينية المعاصرة

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 27 يناير 2018

غالية خوجة (دبي)

بدأت رحلة الأختين الأردنيتين نسرين ونرمين أبو ديل، مع استحداث ذاكرة التصاميم بعنوان (مجموعة نقش)، منذ (2010)، وشاركتا في العديد من المعارض الدولية، ومنها (أيام التصميم دبي)، متحف الفنون بالشارقة، وحالياً في غاليري (طبري آرت سبيس/‏‏ Tabari Art Space)، في المركز المالي العالمي بدبي، قرية البوابة، الذي افتتح أول من أمس، ويستمر إلى 31 يناير الجاري، تتميز الأعمال بالدقة الفنية والأشكال الهندسية، بتصاميم معاصرة تعتمد على ذاكرة (النقش والتطريز) كفن فلسطيني وعربي موروث، وتضيف إليه لمسات تجمع بين مخيلة الجدات وجذور الأرض والرسم والنحت والفسيفساء التشكيلية، لتكون نتيجة هذه العلائق أعمالاً مختلفة، منها الإكسسوارات والأثاث والمجوهرات واللوحات.

المصممتان تمزجان دراسة الهندسة المعمارية والموهبة الفنية لتبدعا معروضات حافلة بذاكرة فلسطين، باستخدامهما مواد وخاماتٍ مختلفة، منها الرخام الصناعي وخشب الجوز والنحاس، ورغم صلابة الكتلة إلاّ أنها تبدو مرنة من خلال الرسوم المتشكّلة تعكس فلسفة تشكيلية ينسجم فيها بُعد الوعي واللاوعي، تتمركز في النقطة، وتتوزع بخطوط متوازية تدل على أشعة الشمس، والأفق، والحلم، والمستقبل، وتغور بثقة في العمق، لتطفو ضمن النسق وكأنها تتحرك بأسلوب الخداع الفني، وانحرافاته المبتعدة عن الظهور المباشر، مما يجعلها تتلبّس الدلالة التي يُسقطها عليها المتلقي تبعاً لزاوية رؤيته.

وأكدت نسرين تحولات (القطبة، الغرزة) في التطريز مع المخيلة، واستمرارية الإبداع، والاستفادة من العمارة أو الفنون، للتعبير عن حالات من الحب، وتضيف: رسالتنا إصرارنا على إظهار الجمال الفلسطيني، وليس، فقط، المعاناة، إننا نثبت للعالم أن البقاء ليس للأقوى، بل البقاء للأجمل والأصدق والأنقى.

أمّا نرمين، فرأت أن المعروضات «تحكي قصص أجدادنا، وترويها بطريقة يستسيغها العالم الذي تريده أن يعرف التراث وتجذره في الماضي والحاضر والمستقبل، مشيرة إلى أن الأعمال يدوية، ومنها ما تُستخدم فيه الآلة، إضافة إلى توظيف التكنولوجيا وبعض برامج الحاسوب».

وقالت صاحبة الغاليري مليحة الطبري: أنا من طبريّا، وأدعم الفن العربي، المعرض الأول كان للمصري محمد عبلة (طريق الحرير)، وهذا المعرض الثاني، وهو الجزء الأول، أمّا الجزء الثاني فسيكون معرض (البيت) بتاريخ (6) فبراير القادم، ويتألف من قسمين للفنانين حازم حارب وسليمان منصور، وبشكل عام، يعكس معروضات البيت الفلسطيني وقصص العائلات الفلسطينية في حالة نوستالجيّة، تستعيد الذاكرة، من خلال الصوت الذي سيكون المحور الأساسي للمعرض.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا