• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

تضامن أوروبي كامل مع تونس لمواجهة الإرهاب

اعتقال شبكة وراء الهجوم المسلح في سوسة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 30 يونيو 2015

§تونس (وكالات)

أعلنت السلطات التونسية أمس اعتقال عدد من عناصر الشبكة التي تقف وراء منفذ الهجوم الإرهابي الذي استهدف فندقا سياحيا في سوسة يوم الجمعة الماضي مما أسفر عن سقوط 38 قتيلا و39 جريحا. وقال وزير الداخلية ناجم الغرسلي خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظرائه الألماني توماس دي ميزيير والفرنسي برنار كازنوف والبريطانية تيريزا ماي في المدينة التي شهدت الاعتداء «»لقد بدانا القبض على الجزء الأول والعدد المهم من الشبكة التي كانت وراء المجرم الذي قتلته الشرطة، وسنقوم بملاحقة كل من ساند منفذ الهجوم وكل من قدم الدعم اللوجستي أو المالي ومن له علاقة بهذه الجريمة».

وتفقد الوزراء الأربعة مكان الهجوم ووضعوا أكاليل زهور تكريما لأرواح الضحايا، قبل أن يعقدوا المؤتمر الصحفي في فندق «امبريال مرحبا». وقال الغرسلي «إن السلطات تحقق فيما إذا كان المهاجم سيف الدين الرزقي (23 عاما) تلقى تدريبيات في ليبيا، ووعد عائلات الضحايا بان يتم تقديم القتلة المجرمين لينالوا جزاءهم العادل أمام القضاء التونسي». لكن الغرسلي لم يقدم أي تفاصيل أخرى عن الاعتقالات سوى أنهم تونسيون. كما لم يحدد ما إذا كان المعتقلون مرتبطين بتنظيم «داعش» الذي تبنى الهجوم، مضيفا «أن كل شيء مفتوح وأنهم ما زالوا في بداية البحث». وقال مصدر أمني مطلع على التحقيق «يوجد احتمال كبير بأنه (رزقي) قضى في ليبيا حوالي شهر هذا العام للتدريب..ما زلنا نتحقق من ذلك».

وقالت تيريزا ماي «إن الإرهابيين لن ينتصروا..سنكون متحدين لحماية قيمنا»، متعهدة بمساعدة تونس في مجال الأمن والمخابرات وتدريب الشرطة والحفاظ على حيوية قطاع السياحة. وأضافت «ما حدث هنا يوم الجمعة الماضي كان عملا وحشيا مقززا..كيف يمكن لمكان بهذا الجمال أن ينقلب إلى مسرح للوحشية والدمار»، وتابعت «ناقشنا وسائل ملموسة يمكننا من خلالها تبادل الخبرات ومساعدة بعضنا بعضا في التعامل مع هذا التهديد الفظيع الذي نواجهه». لافتة إلى أن جميع البلدان التي فقدت رعايا تقف موحدة في مواجهة أيديولوجية منحرفة وراء الهجوم.

وقال كازنوف «في هذه المعركة التي نخوضها ضد الإرهاب، العزيمة هي مفتاح النجاحات التي سنحققها ضد هؤلاء الذين ينتظمون للنيل منا..هذه الحرب سننتصر فيها»، وأضاف أن التعاون مع تونس قد يشمل تبادل معلومات المخابرات والتنسيق مع شرطة الحدود وأمن المطارات. بينما قال دي ميزيير «إن الهدف من زيارته لتونس التي وصفها بالديموقراطية الفتية هو إظهار أن الحرية هي أقوى من الإرهاب، قائلا «سنعمل معا حتى لا تكون للإرهابيين الكلمة الأخيرة». وأشار إلى أن ألمانيا لا تحذر بشكل عام من السفر إلى تونس، ولكنها تنصح الزوار بتوخي الحذر بصورة كبيرة.

ولم تحدد وزارة الصحة التونسية حتى الآن كامل هويات السياح القتلى، وأعلنت في بيان تحديد هوية 25 ضحية للهجوم بينهم ثلاثة ايرلنديين وألمانيان وروسي وبلغارية وبلجيكية. وتوقعت الحكومة البريطانية ارتفاع حصيلة القتلى البريطانيين في الهجوم الى نحو 30. وقالت المتحدثة باسم رئيس الوزراء ديفيد كاميرون «لقد قتل 18 بريطانيا لكننا نتوقع ان ترتفع هذه الحصيلة لتصل الى نحو 30»، مضيفة انه سيتم اجلاء كل الجرحى البريطانيين البالغ عددهم 25 في غضون 24 ساعة.

وأرسلت بريطانيا حتى الآن 16 محققا إلى تونس للمساعدة في التحقيقات. ويقوم 400 شرطي باستجواب السياح البريطانيين العائدين إلى بلادهم ممن كانوا في منطقة الحادث. وكتب كاميرون في صحيفة «دايلي تلجراف» «ان مئات من عناصر الشرطة يعملون في هذه العملية سواء في تونس او في بريطانيا»، وأضاف «ان الشرطة ستعمل على تأمين الدعم الضروري للعائلات، ومساعدة التونسيين في تحديد هوية القتلى وإطلاق تحقيق لمعرفة ما حصل، وأكد تصميم بلاده على الدفاع عن نمط العيش، داعيا إلى رد في الداخل والخارج.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا