• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

في محاضرة احتضنها اتحاد الكتّاب

الموسوي يفنّد أسطورة العصور المظلمة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 30 يونيو 2015

محمد عبدالسميع (الشارقة)

نظم اتحاد كتاب وأدباء الإمارات في مقره في الشارقة أمس الأول محاضرة للناقد الدكتور محسن جاسم الموسوي حول كتابه الجديد «جمهرة الآداب في العصر الإسلامي والوسيط: البنية العربية للمعرفة». أدارتها الأديبة الهنوف.

وأوضح الموسوي في بداية محاضرته أن كتابه الجديد الصادر عن دار جامعة نوتردام الأميركية للنشر في أبريل 2015م، هو الكتاب العاشر بالإنجليزية يعنى بالفترة بين القرنين الثاني عشر والثامن عشر، ويشمل المساحة الشاسعة بين الصين وبغداد ودمشق ومراكش والأندلس. وهو ليس سرداً تاريخياً، بل بناء معرفي معني بالتحولات الأساس في المفاهيم.

واستعرض ما شهدته تلك المرحلة من أحداث بسقوط المركز وأفول النجم السياسية للمركزية العربية. وأنكر الموسوي التهمة التي كررها العرب وتناولها الكتاب أمثال جرجي زيدان وطه حسين بأنها مرحلة ثقافة الشروح والحواشي، مبيناً أن هذه الرؤية لم تر الجانب المضيء في الشروح والحواشي،مشيراً إلى أن هذه المرحلة تتميز بعدة سمات منها: ظهور المعاجم الكبرى كلسان العرب لابن منظور، والقاموس المحيط لفيروز آبادي، وتاج العروس للزبيدي، وأكبر الموسوعات في السير لابن خلكان وياقوت الحموي، وظهور الموسوعات المعرفية كخزانة الأدب لابن حجة الحموي والبغدادي، وازدياد نزعة تحقيق النص الشعري ودراسته، وظهور السيرة الذاتية كمنتوج متميز، وظهور فنون الشعر السبعة، وتميز هذه الفترة بحوار جاد بين الفلاسفة والفقهاء والعلماء والبلاغيين، وبروز الظاهرة البديعية التي رافقت قصيدة المديح النبوي، وتنامي مفهوم الرحلة.

وأشار الموسوي إلى وجود مجموعة من التداخلات في بنى المعرفة لا بد أن تأخذ بجدية لمعرفة كيف تصنع المعرفة، مؤكداً أنه لا يمكن للمعرفة أن تتشكل أو تتأسس إلا بمجموعة من القضايا منها القدرة على احتضان الثقافات الأخرى، وأن المعرفة ليست حكراً على الفئة المترفة وعلية القوم، وحرية انتقال المفكرين والأدباء من مدينة إلى أخرى، ووجود أفكار تقبل الإضافة والرد (التراكم المعرفي)، وحركية المعرفة وتناميها بالتحاور عبر الأزمان والأمكنة (المجال العقلاني للتحاور)، وتكوين أشجار نسب لمجموعة من الظواهر.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا