• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

حوادث المرور تتطلب الصرامة والحزم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 30 يونيو 2015

يفرض الارتفاع الملحوظ بأعداد حوادث السير بكافة أشكالها وربما أضرارها والتي لا تكاد يخلو شارع منها ولا يمر يوم دون وقوع حادث مروري إيجاد خطة قريبة الأجل وأخرى على المدى البعيد موضع التنفيذ الفوري من أجل التقليل من أعداد تلك الحوادث والخسائر التي يتكبدها المجتمع منذ سنوات طوال.

غير أن المختصين في إدارات المرور في مختلف إمارات الدولة دائماً ما يؤكدون أن معظم الحوادث التي تقع مردها إلى أخطاء بشرية يرتكبها في الغالب السائقون وحتى المشاة ولو في حالات خاصة، الأمر الذي تؤكده أيضاً الإحصائيات الدورية التي تصدر دائماً عن تلك الإدارات.

واللافت أن تلك «الإدارات» تعرف جيداً مصدر «الخطر» ومحاولتها لتفاديه جدية، وفي كثير من الأحيان «صارمة» وليس من دليل أكبر من لائحة المخالفات المتبعة.

سابقاً، كان كثيرون يطالبون بعقوبات رادعة ووقفة حازمة تجاه مسببات الحوادث سواء كانت بشرية أو فنية، ويبدو أن «اللائحة الجديدة» كفيلة بتحقيق الردع المطلوب، فيما تكفل الاهتمام الواسع بقضايا الطرق عند التخطيط والتنظيم ومعالجة العديد من المواقع الخطرة التي تتكرر فيها الحوادث إلى جانب توفير احتياجات المشاة من خطوط مرور آمنة.

ذلك كله يفرض الآن التوجه نحو العامل الأهم والمسبب الأول وهو العنصر «البشري»، فإلى جانب الجهود المبذولة في مجالات التوعية والتربية والإعلام لحل المشكلات المرورية، يجب التركيز على إيجاد مناهج للتوعية والتعليم المروري والسلامة المرورية بشكل مكثف لطلاب المدارس في المراحل العمرية المختلفة، شريطة أن يكون الجهد منظماً وموحداً يضمن نجاحه إعطاء الفرصة للمختصين والأكاديميين ليقوموا بالمطلوب منهم على أساس علمي تحكمه معطيات الميدان والدراسات العلمية.

وثمة أمر مهم يجب التنبه له يتمثل بتدني مستوى تدريب السائقين في مراكز تدريب القيادة في معظم مناطق الدولة، خاصة الجانب النظري وأسلوب فحص السائقين المتبع في أغلب إدارات الترخيص، وذلك يفرض تطوير أسلوب الفحص النظري والعلمي بما يلائم فئات الرخص وتطوير وتحديث أساليب السواقين لرفع مستوى السواقين الجدد ورفع مستوى مراكز التدريب العاملة.

واللافت حجم الوعي بخطورة مشكلة الحوادث المرورية في الدولة على المستويين الرسمي والشعبي، غير أن المطلوب إيجاد قاعدة للتنسيق بين الجهات المعنية بالسلامة المرورية وتحديد أدوار تلك الجهات على أن يكون  التقييم وتحديد مواطن الضعف والخطأ قاعدة أساسية، وصولاً إلى إيجاد نظام متطور لتحليل الحوادث والمواقع الخطرة وتشجيع ودعم الأبحاث المتعلقة بالسلامة من خلال الجامعات ومراكز البحث المتخصصة.

الرند أمجد - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا