• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

ليس للنشر

(من أنتم؟)

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 30 يونيو 2015

خليفة جمعة الرميثي

كل من يتابع المشهد الإعلامي على المستويين المحلي والدولي، يجد أن من يمثل الإسلام أمام العالم هم أبو بكر البغدادي زعيم التنظيم الإرهابي «داعش» وحسن نصر الله زعيم التنظيم الإرهابي الآخر «حزب الله»، حيث تجد أن الاثنين يتساويان في معاداة الغرب والكفار ولكن لا يقتلون ولا يذبحون إلا مسلمين وكلاهما يدعي أنه رمز إسلامي معاصر يرفع لواء الجهاد هذا في العراق وذلك في لبنان والاثنان يروجان لدين مملوء بالكراهية والحقد والدماء في سوريا والحقيقة التي يجهلها الغرب وبعض الشباب المسلم أن هذين ومن يتبعهما لا يمثلان الإسلام دين العلم والإيمان.

فنحن ننتمي إلى دين غني بالشخصيات الإسلامية المعاصرة وتعبر عن سماحة ديننا مثل الشيخ عبدالله بن بيه كنموذج حقيقي لرجل الدين المتعلم صاحب الأخلاق الرفيعة، الذي لديه من الملاءة العلمية والعلم الشرعي الشيء الكثير، بحيث يساعده في التحاور مع مخالفيه بالحجة والعلم الدامغ، وأيضاً بالحسنى دون نهي ولا تفريط ولا تقطيب حواجب ولا رفع صوت. أيضاً نحن كمسلمين نفتخر بالعالم أحمد زويل الحاصل على جائزة نوبل وأصبح العالم كله يستخدم اختراعاته في مجالات الحياة كافة، حيث قدم جهده فيما ينفع الناس، وليس فيما يقتل الناس.

هناك مثال على ناس ليسوا عرباً، ولكنهم مسلمون نفتخر بهم مثل محمد يونس الرجل البنجلاديشي البسيط الحائز جائزة نوبل نظير أعماله في مجال التمويل الصغير للأفراد والمؤسسات متناهية الصغر التي قلبت الموازين الاقتصادية العالمية، وجعلت للفقير قيمة بين الحيتان الجشعة في العالم كذلك يمثل الإسلام رجل الأعمال الهندي عظيم بريمجي الذي نجح في تأسيس واحدة من أكبر الشركات العالمية المتخصصة في تقنية المعلومات المتطورة والاستشارات الإدارية، وتعمل في أكثر من 190 مدينة حول العالم، ولديها أكثر من 220 ألف موظف مباشر وغير مباشر، وباتت اليوم مضرباً للأمثال في النجاح.

الإسلام والمسلمون لديهم نماذج معاصرة «ترفع الرأس»، ولكن للأسف جرى خطف الإسلام برمته لصالح زعماء الكراهية والدم والفتنة والحقد، أمثال عبد الملك الحوثي وناصر الوحيشي زعيم القاعدة في جزيرة العرب يناديان بالموت لأميركا وإسرائيل ولم يعبرا الحدود إلى إسرائيل لقتالها؛ لأنهما مجرد «أبواق» لإثارة الفتن والنعرات الطائفية وتخصص قتل المسلمين لصالح أطراف خارجية والأحداث التي وقعت في البحرين والسعودية ومؤخراً في الكويت تؤكد وجود خلايا نائمة للطرفين في مناطق الخليج كافة، وجميعها تتصف بالجهل والتبعية ولا تمعن العقل والتفكير (فَاعْتَبِرُوا يَا أُوْلِي الأَبْصَارِ)، فهؤلاء لا يمثلوننا ولا يمثلون الإسلام فمن انتم؟

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا