• الأحد 04 محرم 1439هـ - 24 سبتمبر 2017م
  06:16    مسعود البرزاني رئيس إقليم كردستان العراق: بغداد الآن "دولة طائفية" وليس دولة ديمقراطية        06:17     البرزاني: ماضون قدما في الاستفتاء    

في محاضرته في «مركز سلطان بن زايد»

د. سيف البدواوي: التضحيات الجليلة للشيخ زايد توجت المسيرة بإنجاز «الاتحاد»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 08 ديسمبر 2016

فاطمة عطفة (أبوظبي)

«تجربتنا الوحدوية في دولة الإمارات هي البرهان الساطع على أن الوحدة والتآزر هما مصدر كل قوة ورفعة وفخر»، بهذه العبارة الحكيمة المقتبسة من أقوال المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، استهل عبدالرحيم آيت علا، كلمته مرحباً بالدكتور سيف محمد البدواوي الذي قدم محاضرة تاريخية قيمة بعنوان: «زايد صانع الاتحاد»، أمس الأول، في مركز سلطان بن زايد للثقافة والإعلام في البطين في أبوظبي. وتأتي أهمية هذه المحاضرة لكون د.البدواوي أكاديمياً ومن الباحثين المختصين بدراسة تاريخ الإمارات، وباحثاً رئيساً في ديوان صاحب السمو حاكم عجمان، ومستشار مشروع منطقة التراث في متاحف الشارقة.

إستهل د.سيف حديثه قائلاً: «إن الإمارات لم تكن مستعمرة بريطانية، ولكنها كانت محمية لوقوعها على طريق الهند، ورغم انسحاب بريطانيا من الهند العام 1947 فإنها أصرت على البقاء في الخليج العربي بسبب عنصر جديد في الاستراتيجية البريطانية وهو النفط». وأوضح المحاضر أن هذه المنطقة «كانت تعرف بالإمارات المتصالحة، خلال الـ150 عاماً التي سبقت قيام الاتحاد». وتابع قائلاً: «حين قررت بريطانيا سحب قواتها في أوائل 1968، كان رد الشيخ زايد، رحمه الله، متفهماً للأمر، وأنه شخصياً كان يعرف بأن وجود بريطانيا أمر مؤقت، لكن الذي أزعجه من الموضوع ليس قرار الانسحاب، بل الطريقة التي ستنسحب بها بريطانيا قبل أن ترتب الأوضاع بين الإمارات المختلفة. وكان الشيخ زايد بنظرته الاستراتيجية على علم بأن جميع سكان الإمارات لديهم الرغبة في الوحدة، وأنه سمع ذلك ليس فقط من الحكام بل من الناس كافة». ولفت المحاضر إلى أن الاتحاد التساعي لم ينجح، لذلك قام المغفور له الشيخ زايد بعدة خطوات جريئة لا تترك مجالًا للشك بأنه جاد في الاتحاد مهما كان عدد الإمارات الراغبة في الانضمام إليه، ومن تلك الخطوات العملية دعوة حكام الإمارات إلى أبوظبي لمناقشة مشروع الاتحاد وضرورة إقامته. وأكد د.سيف أن اتفاق الشيخ زايد والشيخ راشد، رحمهما الله، كان النواة لقيام الاتحاد السداسي، وبعد ذلك بفترة قصيرة تم اتحاد الإمارات السبع. وقد أكد المحاضر أن المساعي الحميدة التي توجت بإنجاز الاتحاد مرت بصعوبات كثيرة ومناقشات طويلة، ولكن التضحيات الجليلة المادية والمعنوية التي قدمها الشيخ زايد بطبعه الأبوي الكريم والمتسامح تغلبت على تلك الصعوبات وتوجت المسيرة بتحقيق هذا الإنجاز العظيم.

ولم يكتفِ المحاضر بالحديث عن اتحاد الإمارات فقط، ولكنه ألقى نظرة شاملة على واقع الدول العربية في تلك المرحلة، مشيراً إلى ما كانت تواجهه من مشاكل عاصفة، كما عرض مجموعة من الصور للاجتماعات وأحوال المرافق العامة البسيطة التي كانت موجودة في الإمارات، إلى جانب صور بعض الوثائق والشخصيات. وخلاصة المحاضرة أن التاريخ الحقيقي للشعوب لا يكتبه إلا أبناؤه الذين عانوا صعوباته، وعاشوا مسيرة الجهد والبناء فيه خطوة خطوة، واستطاعوا بالتآزر والتعاون والاتحاد أن يحققوا ما عجزت عنه كبار الدول.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا